تأخر الوزير جبران باسيل قرابة الساعة عن الوصول إلى مبنى مركزية التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي لإعلان نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات الداخلية التمهيدية لاختيار المرشحين المحتملين إلى الانتخابات النيابية.


باسيل كان في قصر بعبدا يواكب زيارة الرئيس سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون. كثيرةٌ هي الاستحقاقات التي تشغل التيار العوني، ولكنّ ذلك لم يمنعه من استكمال مراحل اختيار مرشحيه إلى الانتخابات النيابة. في المرحلة الأولى تأهل عدد من العونيين الملتزمين (بنسبة 1,5 من عدد المقاعد المخصصة لكل مذهب في كلّ قضاء)، من خلال انتخابات شارك فيها العونيون الحزبيون. أما أمس، فقد أُعلن اختتام استطلاع الرأي الذي يشمل عينة من ناخبي كل قضاء، حزبيين وغير حزبيين، طُلب من كل منهم تأليف لائحة من المرشحين المتأهلين في المرحلة الأولى، على أن تكون هذه اللائحة مطابقة عددياً ومذهبياً للمقاعد النيابية المخصصة لكل دائرة انتخابية (طبعاً مع احتفاظ المستطلعين بحق عدم تسمية أحد).
النتائج لم تكن مفاجئة، فقد حلّ في المراكز الأولى النواب الحاليون والنواب السابقون والوزراء والوزراء السابقون والأشخاص الذين سبق أن ترشحوا لـ»النيابة». أما الناشطون الذين لم يتسلموا سابقاً مناصب عامة خارج التيار الوطني الحر، فقد كانت النسبة التي حصلوا عليها متدنية، كقضاء كسروان مثلاً. طبيعة الناخبين أن تميل بشكل أساسي إلى من يملك السلطة أولاً، ثم إلى من لديه تواصل مع القاعدة ويظهر في الإعلام أكثر من غيره. هذا الأمر خلق إشكالية مع «مشاريع» النواب، فكانت نصيحة رئيس التيار إليهم بأن يتسلموا ملفاً معيناً ويعملوا عليه، «ولمّا بيشتغل الواحد بصير معروف».
اللافت أنه أُدرج في الاستطلاع أسماء أشخاص، كالوزير الياس بو صعب، لا مُنافس لهم في المذهب الذي ينتمون إليه. هدف القيادة كان أن تعرف نسبة التأييد الشعبي الذي سينالها هؤلاء، إن كانت هناك نية لترشيحهم.
وقد أتت النتائج على النحو الآتي:
ــ طرابلس (المقعد الماروني): طوني ماروني 23,66%
ــ الكورة (مقعدا الروم الأرثوذكس): جورج عطالله 37,97% وعمر طالب 21,57%.
ــ بيروت الثالثة (المقعد الإنجيلي): إدغار طرابلسي 9,44%
ــ بيروت الثالثة (المقعد السني): رمزي دسوم 8,39%
ــ عاليه (المقعد الماروني): سيزار أبي خليل 60,93%
ــ عاليه (مقعد الروم الأرثوذكس): إيلي حنا 34,27%
ــ بيروت الأولى (الروم الكاثوليك): نقولا الصحناوي 65,39%
ــ بعلبك الهرمل (المقعد الماروني): خليل شمعون 72,73%
ــ بعلبك الهرمل (مقعد الروم الكاثوليك): ميشال ضاهر 59,30%. أما الياس نصرالله الذي حاز 21,03%، فلم يتأهل.
ــ جزين (المقعدان المارونيان): أمل أبو زيد أول بنسبة 80,50%، وزياد أسود ثانياً بنسبة 72,30%
ــ جزين (مقعد الروم الكاثوليك): سليم الخوري 39,30%. فيما خسر نقولا حجار 9,70%
ــ زحلة (المقعد الماروني): سليم عون 61,50%
ــ زحلة (مقعد الروم الأرثوذكس): غابي ليون 37,10%. أما توفيق أبو رجيلي، الحائز 26,10% فلم يتأهل.
ــ المتن (المقاعد المارونية الأربعة): إبراهيم كنعان 64,10%؛ نبيل نقولا 38,40%؛ طانيوس حبيقة 22,66؛ إبراهيم الملاح 16,32%
ــ المتن (مقعدا الروم الأرثوذكس): الياس بو صعب 87,99%
ــ المتن (مقعد الروم الكاثوليك): إدي معلوف 34,98%، وشارل جزرا 18,79% الذي لم يتأهّل واعترض على النتيجة فور إعلانها.
ــ بعبدا (المقاعد المارونية الثلاثة): آلان عون 67,81%؛ ناجي غاريوس 51,87%؛ حكمت ديب 51,49%. ولم يتأهل كلّ من: روبير فغالي 9,94% ونادين نعمة 7,84%
ــ كسروان (المقاعد المارونية الخمسة): أنطوان عطالله 13,98%؛ جوزف بارود 10,72%؛ ميشال عواد 10,56%؛ إيلي زوين 10.20%؛ توفيق سلوم 8,69%. إلا أنّ الأخير انسحب من السباق، ففاز نعمان مراد مع 7,45%، ولم يتأهل بيارو خويري 5,35%
ــ عكار (مقعدا الروم الأرثوذكس): أسعد درغام 52,78%.
ــ عكار (المقعد الماروني): جيمي جبور 34,60%، أما زياد بيطار 31,39% فلم يتأهل.
ــ الشوف (المقاعد المارونية الثلاثة): ماريو عون 65,20%؛ غياث البستاني 47,70%؛ كاتيا كيوان 16,10%. ولم يتأهل كلّ من إيلي المتني 15,90% ووليد أبو نادر 12,60%
ــ الشوف (المقعد الدرزي): خليل حمادة 39,80%
ــ الشوف (مقعد الروم الكاثوليك): غسان عطالله 48,60%
ــ الشوف (المقعد السني): طارق الخطيب 36,70%
ــ جبيل (المقعدان المارونيان): سيمون أبي رميا 60,10%؛ ناجي حايك 17,70%؛ ولم يتأهل بسام الهاشم 16,40%
الاستطلاع أجراه المركز الإحصائي الداخلي في التيار، الذي أنشأه روزاريو عيسى، ومركز بيروت للأبحاث والمعلومات الذي يقول رئيسه عبدو سعد إنّه استطلع عينة عشوائية «وكان هناك 1000 استمارة في كلّ قضاء. وهي تُعتبر عينّة كبيرة نسبياً».
وكان الوزير باسيل قد ألقى كلمة عقب إعلانه النتائج، أكد خلالها أنّ المعيار الأول الذي سيؤخذ في الاعتبار هو ترتيب المرشحين حسب الاستطلاع العام، أما المعيار الثاني فهو التحالفات «وهذان المعياران لهما سقف واحد هو مصلحة التيار الانتخابية للفوز بالانتخابات، علماً بأن السقف السياسي يسبق أي معيار آخر». وأوضح أنّ «الذين اختيروا اليوم ما زالوا مرشحين محتملين للمرحلة المقبلة»، على أن يُجرى في المرحلة الثالثة استطلاع للرأي يشمل مرشحي التيار وباقي القوى السياسية لتحديد اللوائح التي سيخوض التيار الانتخابات بها.
(الأخبار)