بعد 62 يوماً على إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية، تتجه اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان إلى إعلان تعليق تحرّكاتها من القصر الجمهوري. إذ من المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون، عند الثانية عشرة إلا ربعاً، وفداً من هذه الاتحادات والنقابات ليتوّج مفاوضات بدأت منذ 15 تشرين الثاني الماضي، بوساطة للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.


تكشف مصادر مطلعة أن الاتفاق المبدئي، الذي جرى التوصل إليه، يتضمن عرض ملف مناقصة إدارة وتشغيل مراكز المعاينة الميكانيكية من ألفه إلى يائه في مجلس الوزراء، بغية إزالة الشوائب القانونية التي تعتريه. ويتضمن الاتفاق أيضاً تعليق العديد من القرارات المتعلقة بقطاع النقل ووضعها في عهدة الحكومة العتيدة فور تأليفها. وأخذت الاتحادات والنقابات وعداً بتحريك القوى الأمنية لقمع التعديات على السيارات العمومية من عمل السيارات الخصوصية وذات اللوحات المزورة والمكررة، فضلاً عن تعديل قانون السير لجهة بعض المواد التي يعترض عليها السائقون.
أما "الإنجاز" في الاتفاق ــ بحسب تعبير رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس ــ فهو التعهد بإقرار خطة تنظيم النقل العام الموجودة حالياً في مجلس الوزراء، ومن ثم العمل على وضع آليات ومراسيم تطبيقها. يقول طليس إن وزير الداخلية نهاد المشنوق بات في جو الاتفاق الذي سيُعلَن غداً (اليوم).
في المقابل، أوضحت مصادر وزارة الداخلية لـ "الأخبار" أنّ المشنوق لم يبدل رأيه قَطّ، وهو تعهد في اليوم الأول الذي التقى فيه ممثلي النقابات بعرض الملف على أول جلسة لمجلس الوزراء، وطرح وجهة نظرها لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن، مشيرة إلى أنّه جرت في الأونة الأخيرة اتصالات بين الوزير ووزير الخارجية جبران باسيل، بتكليف من رئيس الجمهورية، وكان الاتفاق على المبدأ نفسه. أما تجميد تنفيذ الرخص ودفاتر السوق الجديدة، فيرتب ــ بحسب المصادر ــ أعباءً مالية كبيرة على الدولة تقدر بعشرات ملايين الدولارات، بعد تسليم عدد كبير منها لهيئة إدارة السير والمركبات الآلية. وإذا كان الاعتراض هنا هو على السماح بتسرب المعلومات، فإنّ المصادر تطمئن إلى أنّ تنفيذ جوازات السفر وبطاقات الهوية ودفاتر السوق يجري بواسطة الشركة نفسها وبالطريقة نفسها التي تحفظ المعلومات وتضمن سرية وحق الدولة اللبنانية بالاطلاع عليها، كذلك اتخذت المؤسسات الرسمية إجراءات لضمان سلامتها وعدم تسليمها لأي جهة في العالم. وسيكون المشنوق، كما تقول المصادر، من أول المدافعين عن خطة تنظيم النقل العام في مجلس الوزراء، موضحة أننا "سنتخذ كل التدابير اللازمة التي تحافظ على حقوق أصحاب النمر الشرعية، وهذا الأمر لا يحتاج إلى مجلس وزراء".
في مجال آخر، جمعت شركة فال، المشغّل الحالي لمراكز المعاينة الميكانيكية، الموظفين ووضعتهم في أجواء افتتاح المراكز، ابتداءً من اليوم الاثنين.