ينتج لبنان نحو 150 مليون كيلوغرام من الفراريج سنوياً. يبلغ معدّل استهلاك الفرد الواحد منها نحو 30 كيلوغراماً سنوياً، بحسب تقرير نشره "بلوم بنك"، إذ يقدّر حجم السوق المحليّة بنحو 350 مليون دولار سنوياً.


تقسيم السوق المحلي

يسيطر أربعة من منتجي الدواجن على أكثر من نصف السوق اللبنانية. يتصدّر "هوا تشيكن" القائمة بوصفه اللاعب الأكبر الذي يستحوذ على 30% من الحصص السوقيّة، يليه "ويلكو" الذي يستحوذ على 15% من الحصص السوقيّة، ومن ثمّ "شومان" بحصة 12%، فيما تبلغ حصّة "تنمية" السوقيّة نحو 10%. علماً بأن شركة "هوا تشيكن" تبيع منتجاتها من خلال منافذ البيع الخاصّة بها، فيما منتجو الدواجن الآخرين، "شومان" على سبيل المثال، لهم وجود بارز في سوق التجزئة، التي يشير التقرير إلى استحواذهم على نحو 60% منها.
يعتمد هؤلاء على مبدأ التكامل في "بيزنس الدواجن"، بدءاً من امتلاك مصانع العلف، مروراً بمزارع تربية الدواجن والمسالخ، وصولاً إلى قنوات توزيع المنتجات، مع ما يتضمّنه ذلك من تغطية لكافة مراحل الإنتاج كما تفريخ البيض، وتربية الدواجن حتى ذبحها. يحقّق هذا التكامل فوائد وأرباحاً إضافيّة للشركات المُنتجة، لأسباب عدّة، منها ليونة التحكّم بميزان المبيعات بين منتج فرعي وآخر، 2- التعاون مع صغار المزارعين عبر تزويدهم بالدواجن وعلفها، 3- رفع قنوات التوزيع لتشمل بيع منتجات صغار مربّي الدواجن مقابل جزء من الأرباح.

الدجاج البرازيلي: المنافس الأبرز


يبلغ الرسم
الجمركي المفروض على منتجات الدواجن 20% من قيمة المنتج


على الرغم من درجة التركز العالية في السوق، يوجد في لبنان أكثر من ألفي مزرعة دواجن، وتكاد تكون صادرات الدواجن هامشيّة في مقارنة مع الواردات، وخصوصاً في قطاع اللحوم المجمّدة والمبرّدة. بحسب مصادر السوق، تعجز الدواجن اللبنانيّة عن فرض معادلة تنافسيّة في الأسواق الخارجيّة المجاورة، دول مجلس التعاون الخليجي على سبيل المثال، لفقدانها الميزة التنافسيّة، وخصوصاً لناحية الأسعار أمام المنتجات البرازيليّة التي تعدّ أرخص ثمناً. ولا تتوقف المنافسة البرازيليّة على الأسواق الخارجيّة فقط، بل تطاول السوق المحليّة أيضاً. ففي عام 2015، استورد لبنان نحو 10.666 أطنان من الدواجن المجمّدة بقيمة إجماليّة وصلت إلى 24.13 مليون دولار أميركي، 75% منها من البرازيل.

سوق الدواجن الحيّة

لا تشتمل الواردات فقط على المنتجات المبرّدة أو المجمّدة، بل تشمل أيضاً الدواجن الحيّة، التي بلغت عام 2015 نحو 79 طناً بقيمة إجماليّة وصلت إلى 4.98 ملايين دولار أميركي، مقارنة مع 91 طناً عام 2014 بقيمة 5.88 ملايين دولار أميركي. علماً بأن فرنسا، منذ عام 2014، باتت مصدر الواردات الرئيسي للدواجن الحيّة بنسبة 71%، بعد أن كانت هذه النسبة لا تتخطّى 21% عام 2012 مقابل 46% لسوريا. مع الإشارة إلى أن بيع الدواجن الحيّة ينشط في شكله الأبرز والأكبر في الشمال.

مطالب المنتجين

يملك منتجو الدواجن المحليون كلّ الوسائل لتلبية كامل طلب السوق اللبنانيّة، بحسب ما يؤكّدون، وأمام المنافسة الأجنبيّة، بات طلب هؤلاء الأول هو التشدّد في فرض السياسات الحمائيّة لمصلحتهم، بما في ذلك رفع الرسوم الجمركيّة، خصوصاً أن الرسم المفروض حالياً يبلغ 20% من قيمة المنتج المصرّح عنها. ويركز هؤلاء على عمليات استيراد حاصلة تخفّف الطلب على منتجاتهم. مثلاً، تستورد سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" الدواجن التي تستعملها في وجباتها السريعة، كذلك يستورد بعض تجار الدواجن المحليين الدجاج بحجة إعادة تصديره، فيما يعمدون إلى بيعه محلياً.