تشير مؤسسة البحوث والاستشارات إلى ارتفاع معدّل التضخّم في لبنان بنسبة 0.4% حتى تشرين الثاني 2016، في مقارنة مع الأرقام المسجّلة في العام الماضي، حيث انخفض بنسبة 0.3%. وتبرر المؤسسة ذلك بانخفاض مؤشّر أسعار المستهلك للشهر الثاني على التوالي (في تشرين الأوّل والثاني 2016) في ظلّ الركود الاقتصادي في لبنان، ما انعكس على المعدّل السنوي الذي انخفض بنسبة 0.8% حتى الشهر نفسه، وفق ما ورد في التقرير الأسبوعي لبنك عوده.


عملياً، أربع سلع من أصل تسع سجّلت انخفاضاً خلال تشرين الثاني بنسبة 4.4%، مقارنة مع العام الماضي، وهي مصنّفة من ضمن السلع الاستهلاكيّة الدائمة، ومن ضمنها قطاع الأغذية والمشروبات الذي سجّل انخفاضاً بنسبة 2.7%، وقطاع التعليم بنسبة 0.9%، وقطاع الرعاية الصحيّة بنسبة 0.4%. فيما ارتفعت مؤشّرات خمس سلع، من ضمنها قطاع السلع والخدمات بنسبة 5.6% (وهي النسبة الأكبر المسجّلة)، يليه قطاع الترفيه بنسبة 3.8%، ومن ثم النقل والاتصالات بنسبة 3.4%.
بالنسبة إلى قطاع الأغذية والمشروبات، فقد تنوّعت النتائج؛ إذ انخفض استهلاك الأغذية بنسبة 3.0% (تمثّلت بانخفاض استهلاك الفواكه بنسبة 11.3%، تليها المنتجات الغذائيّة بنسبة 6.1%، والأسماك وثمار البحر بنسبة 5.3%، مقابل ارتفاع استهلاك السكر والحلويات بنسبة 9.8%، والوجبات السريعة بنسبة 6.0%)، وانخفاض استهلاك المشروبات الكحوليّة بنسبة 2.4%، فيما ارتفع استهلاك المشروبات غير الكحوليّة بنسبة 3.2%، والتبغ بنسبة 0.6%.
ويعود تراجع أسعار المستهلك أيضاً إلى تراجع استهلاك مجموعة من السلع الأخرى مثل الأدوات الكهربائيّة التي تراجعت بنسبة 14.5%، تليها منتجات التنظيف بنسبة 6.6%، مقابل ارتفاع استهلاك التجهيزات المنزليّة بنسبة 7.6%، والزجاجيّات بنسبة 0.3%.
وفي ما يتعلّق بقطاع الرعاية الصحيّة، يعود التراجع الطفيف المسجّل (0.4%) إلى انخفاض استهلاك الأدوية والأكسسوارات الطبيّة بنسبة 6.7%، مقابل ارتفاع الخدمات الاستشفائيّة بنسبة 1.0%، وخدمات العيادات الخارجيّة بنسبة 0.9%. أمّا بالنسبة إلى قطاع التعليم، فقد سجّل انخفاضاً في فئاته الثلاث الممثّلة بالنقل المدرسي الذي سجّل تراجعاً بنسبة 4.6%، والكتب واللوازم الدراسية بنسبة 1.7%، والرسوم الدراسيّة بنسبة 0.2%
يشار إلى أن الزيادات المسجّلة في قطاع الترفيه، مقارنة مع أرقام العام الماضي، تعود إلى ارتفاع استهلاك المواد المكتوبة والمصوّرة بنسبة 25.7%، وارتفاع أسعار الاستهلاك بعض السلع؛ من ضمنها تلك المتعلّقة بالعناية الشخصيّة بنسبة 1.6%، والمجوهرات بنسبة 17.3%.