شدّد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) كونستانتين كوساتشيف في خلال لقائه رئيس المجلس النّيابي نبيه برّي، برفقة عضو لجنة الدفاع والأمن ألكسي كونداراتيف والسفير ألكسندر زاسبيكين، على ضرورة خروج سوريا من محنتها وبدء الحلّ السياسي بما «يضمن وحدة سوريا في دولة علمانية ديموقراطية».


وقال دبلوماسي روسي مواكب لزيارة البرلماني الرفيع بعد عودته من سوريا ولقاء الرئيس بشار الأسد لـ«الأخبار» إن «زيارة السيد كوساتشيف لسوريا ولبنان بالغة الأهمية، في ظلّ وضع الحلّ السياسي السوري على سكّته الصحيحة». ويُعَدُّ كوساتشيف من خلال منصبه، مشاركاً رئيسياً في سياسة روسيا الخارجية. وبحسب الدبلوماسي، فإن الزيارة للبنان «ركّزت على أهمية دور برّي في العمل البرلماني العربي وضرورة إسهام هذا الدور في دعم سوريا وإعادتها إلى الواجهة العربية ودعم البرلمانيين العرب للحلّ السياسي في سوريا». وسبق لكوساتشيف أن دعا قبل أشهر إلى اجتماعٍ مشترك للبرلمانيين السوريين والروس والإيرانيين. وقال الدبلوماسي إن الزيارة تأتي في سياق «الجهود الروسية لإعادة وصل ما انقطع من علاقات سوريا الخارجية، خصوصاً في المحيط العربي»، مشدّداً على أن «للبنان وباقي الدول مصلحة في تمكين العلاقات مع سوريا ومعالجة أزمة النزوح السوري ومكافحة الإرهاب».
وبعد زيارته عين التينة، صرّح البرلماني الروسي بأن الآراء مع برّي «حول الأزمة في سوريا متقاربة جداً، وخصوصاً في مساعدة سوريا، لحماية سيادتها واستقلالها والنجاح في مواجهة الإرهاب، ومباشرة العملية السياسية»، لافتاً إلى أن «الدور الروسي هو دور منتج وإيجابي، أكان في لبنان أم في سوريا التي زرناها»، داعياً إلى «تعزيز التعاون على مستوى لجنتي الخارجية والدفاع في البرلمانين اللبناني والروسي». وأمل كوساتشيف أن يشارك بري في الذكرى الـ 25 لاتحاد برلمانات دول الرابطة المستقلة في آذار المقبل في مدينة بطرسبرغ. وكان كوساتشيف قد التقى الأربعاء الماضي قبل زيارته سوريا، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.