بات معروفاً أن «حقوق المتقاعدين» ستكون من البنود التي ستثار لعرقلة إقرار سلسلة الرواتب، لكونها سترفع كلفة إلى أكثر من 1200 مليار ليرة التي يتمسك بها الأفرقاء.


ووسط التداول بإمكان إعادة إدراج مشروع قانون السلسلة في الجلسة التشريعية، وقّع 6 نواب اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتعديل المادة 79 من قانون الدفاع الوطني (احتساب معاش التقاعد بضرب آخر راتب بـ85%) عبر إضافة النص الآتي: «تتساوى المعاشات التقاعدية للعسكريين بغض النظر عن تاريخ احالتهم إلى التقاعد قبل وبعد إصدار هذا القانون، ويعاد احتساب معاشات المتقاعدين والمستفيدين وذوي الأوضاع وفقاً لأحكام هذا القانون ـــ الباب الثالث منه ووفقاً للوضع والرتبة والدرجة المستحقة لهم عند تاريخ إحالتهم على التقاعد».


الوليد سكرية: الاقتراح يمنع أي محاولة لخرق
مبدأ المساواة



اقتراح القانون يستبق الجلسة في محاولة لقطع الطريق على إقرار المادة 18 من مشروع قانون السلسلة والمتعلقة بتجزئة رواتب المتقاعدين الذين سيتقاعدون قبل الإقرار الرسمي للسلسلة، وإعطائهم زيادات بنسبة تراوح بين 10 و12%، وفق شطور الرواتب، في حين أن من سيتقاعد بعد ذلك سيتقاضى زيادة بنسبة 85%.
الاقتراح الذي يحتاج إلى أربعة نواب آخرين أثار ضجة لكونه يطاول المتقاعدين العسكريين فقط دون المتقاعدين في القطاعات الوظيفية الأخرى، إلّا أن النائب الوليد سكرية، أحد الموقعين على الاقتراح، قال لـ «الأخبار» إنّ الهدف هو تأكيد حق المتقاعدين العسكريين بإعطائهم 85% من آخر راتب يتقاضونه، باعتبار أن غلاء المعيشة والضرائب تلحقهم تماماً كمن هم في الخدمة. لكن هل هناك حاجة لقانون جديد ما دام القانون الرقم 723/1998 اعتمد مبدأ المساواة بين المتقاعدين المتماثلين في الرتبة أو الفئة، وفي الدرجة وعدد سنوات الخدمة، بغض النظر عن تاريخ التقاعد؟ يجيب: «التعديل طاول مادة في قانون الدفاع الوطني الخاص بالعسكريين لمنع أي محاولة لخرق مبدأ المساواة كما هو حاصل الآن في مشروع قانون السلسلة».
إلا أنّ رئيس رابطة قدامى القوات المسلحة عثمان عثمان، أشار إلى أن المساواة طبقت في كل القوانين التي صدرت بعد عام 1998، ولا سيما قانون الرقم 63 بتاريخ 31/12/2008 الذي رفع الحد الأدنى للأجور وأعطى زيادات لموظفي القطاع العام، وفي القانون 173 بتاريخ 29/8/2011 (تحويل سلاسل رواتب القضاة)، والقانون الرقم 206 تاريخ 5/3/2012 (تحويل سلسلة أساتذة الجامعة اللبنانية ومعاشات المتقاعدين لديها)، ولا يزال ساري المفعول على العسكريين والمدنيين على حد سواء، ونحن وجميع المتقاعدين في خندق واحد ولدينا هيئة تنسيق مشتركة، ولا يجوز أن يميز التشريع بين متقاعد عسكري ومتقاعد مدني.
أما رابطة التعليم الأساسي الرسمي، فأشارت في بيان أصدرته إلى أنّ حل مشكلة المتقاعدين يكون بتعديل اقتراح القانون ليكون شاملاً لكل الموظّفين المتقاعدين عملاً بالعدالة التشريعيّة من جهة، ولأن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والحاجة إلى الدواء والاستشفاء بعد التقاعد تصيب الجميع من دون استثناء.
ورأى أمين سر رابطة الأساتذة الثانويين المتقاعدين حسن الموسوي، أن التمييز بين المتقاعدين العسكريين والمتقاعدين المدنيين سبب جديد يضاف إلى الأسباب التي يتذرع بها من في السلطة لعدم إقرار السلسلة.