يبحث مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم جدول اعمال يوصف بالعادي. شؤون وظيفية وقبول هبات ونقل اعتمادات، و«عرض وزيري الطاقة والمياه والمالية موضوع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح». ما سيثير نقاشاً حاداً في الجلسة ليس بند «طاقة الرياح»، بل اقتراح تعديل آلية التعيينات.


وللتذكير، فإن هذه الآلية أقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2010، وتستند إلى ترقية الموظفين داخل الملاك، بناءً على تقييم الهيئات الرقابية والتأديبية. كذلك تعطي الآلية دوراً لوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في اقتراح 3 مرشحين لكل منصب على مطلب الوزراء ليعيّن منهم واحداً. وتمنح الآلية مَن هم خارج الملاك حق التقدّم بسيرهم الذاتية، وتعطيهم فرصة دخول الملاك، بعد الإعلان عن الوظائف الشاغرة، على ان يتولى وزير التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية دراسة الملفات، ومطابقتها مع الوظائف المطلوبة. خلاصة الآلية انها لا تشبه طريقة التعيين المعتمدة في لبنان، والمستندة حصراً على رأي الوزير والتوافق السياسي (طبعاً، الآلية لا تلغي رأي الوزير ولا التوافق السياسي، لكنها تمنح من هم غير معروفين من قبل الوزراء والقوى السياسية فرصة لدخول الملاك الوظيفي). لكن رئيس الحكومة سعد الحريري والتيار الوطني الحر يطلبان تعديلها، وجعلها «اختيارية» للوزراء. ويعارض هذا الطلب وزراء حركة امل والقوات اللبنانية وحزب الله والمردة والحزب السوري القومي الاجتماعي.


تعليق المادة
87 من الدستور
لفترة محددة
قابل للنقاش

بعد عودته من إجازته، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري سلسلة مواقف حيال الملفات العالقة، ومنها آلية التعيينات، فقال: «أولاً، آلية التعيين تقررت في مجلس الوزراء لتحل الإشكالات وتشكل مخرجاً لأصحاب الكفاءات، بمعنى أن مجلس الخدمة المدنية هو الذي يحدّد المرشحين الثلاثة الأول، ويختار مجلس الوزراء واحداً منهم. أنا أحتكم إلى مجلس الخدمة الذي لا يتمثل فيه أيّ شيعي، وأقبل بما يقرره، وهذه الآلية طُبّقت فترة طويلة. نحن في عهد الإصلاح والتغيير، وتالياً لا أعتقد أنهم سيتجاوزون هذه الآلية أو يغيّرونها. إذا طُرِح تغييرها أو تعديلها، فسنصوّت ضد ذلك. مجرّد التراجع عن آلية التعيينات هو خطوة إلى الوراء».
وأكّد بري أن مشروع سلسلة الرتب والرواتب سيكون الأول في جلسة مجلس النواب التي ستُعقد قريباً، من دون أن يحدد موعداً لها. لكنه دعا هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع اليوم لوضع جدول أعمالها، مضافاً إليه جدول الأعمال المؤجل منذ الجلسة السابقة. وقال: «رغم أن الثالثة ثابتة، فإن مناقشة مشروع السلسلة سيكون للمرة الرابعة». وسئل: هل تستطيع الحكومة استرداد المشروع؟ فأجاب: «نعم، وفق الأصول تسترد المشروع بمرسوم. لكن الذي جرى مراراً أن يطلب رئيس الحكومة في الجلسة استرداد المشروع، وبحسب النظام الداخلي، فإن المجلس ملزم باستجابة طلب الحكومة».
وسُئل عن احتمال تعليق المادة 87 من الدستور من أجل إقرار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب، فأجاب: «لا علم لي بهذا الموضوع، ولا أعرف ماهيته. أريد أن أعرف المقصود من هذا الكلام. إذا كان تعليق المادة يتضمّن نصاً بتعليقها لفترة محددة، على أن يُعاد العمل بها كما هي تلقائياً، فهذا أمر قابل للنقاش، ولا أقول إنني أوافق. لكنني ضد أي تعليق مفتوح بلا مهل. وإذا كان المقصود تسهيل إقرار الموازنة، فهناك مرات عدة أقررناها مع تسجيل التحفظ لعدم اقترانها بقطع الحساب، على أن يصار إلى إقراره لاحقاً».