دخل رئيس الوزراء سعد الحريري أمس إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على وقع تصدّر معركة تحرير جرود عرسال الحدث في لبنان، وتصاعد الهجمة الأميركية على حزب الله، بالتزامن مع إعداد النسخة الثانية من العقوبات المالية ضدّه في الكونغرس.


زيارة الحريري هي الأولى بعد المرة الأخيرة التي دخل فيها للقاء الرئيس السابق باراك أوباما، وخرج من اللقاء رئيساً لحكومة مستقيلة قبل سبع سنوات. لكن الأهمية التي تكتسبها هذه الزيارة، تكمن في أنها حصلت وحزب الله يقود عملية عسكرية كبيرة للإمساك بالحدود اللبنانية – السورية، وتطهيرها من التنظيمات الإرهابية.
ووصل الرئيس الحريري مساء إلى البيت الأبيض حيث استقبله ترامب عند المدخل الرئيسي، وتوجه الرئيسان إلى المكتب البيضاوي. وفي مؤتمر صحافي مشترك، قال ترامب: «انتهينا الآن من حديث مكثف عن تحديات لبنان وجيرانه، وهو على الخط الأمامي في قتال داعش والقاعدة وجبهة النصرة وحزب لله»، وأضاف: «أنتم مسؤولون عن استقرار الشعب اللبناني وأمانه، أود أن أهنئكم على صمودكم». ورأى ترامب أن «ما أنجزه الجيش اللبناني في السنوات الأخيرة عظيم، وقد استمر الجيش في حماية حدود لبنان، وأن أميركا وجيشها فخوران في المساعدة بالحرب ضد الإرهاب، والجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان»، مشيراً إلى أن «حزب الله يمثّل تهديداً للدولة والمنطقة كلها، وهو يعزز تسليحه ويمثل خطر اندلاع نزاع مع إسرائيل. حزب الله يدافع عن مصالحه الخاصة وعن مصالح إيران، وهو يفاقم المأساة الإنسانية في لبنان». وأشار إلى أن «الشعب اللبناني استضاف أكبر عدد من النازحين، ونحن نشكره على ذلك، ونؤكد دعمنا المستمر للبنان، ومن بداية الأزمة السورية ساعدنا لبنان»، متعهداً «بدعم الاحتياجات الإنسانية للنازحين السوريين، وبقاؤهم قرب دولتهم أفضل طريقة». وقال ترامب: «لست من المعجبين بالأسد، وما قام به يتخطّى الخط الأحمر». وعن العقوبات ضد الحزب قال إنه «سيعلن قراره خلال الـ 24 ساعة المقبلة». في المقابل، شكر الحريري «الجهود الأميركية المبذولة في لبنان لحماية الاستقرار السياسي والاقتصادي، كذلك فإن اليونيفيل تساعد في حماية الاستقرار، وحكومتنا ملتزمة القرار 1701». وقال: «لقد بحثنا الضغوط التي يواجهها لبنان نتيجة النزوح السوري، كذلك رؤية الحكومة في مواجهة الأزمة، وجهود الحكومة لخلق الوظائف وفرص العمل، والشعب اللبناني يناضل للحفاظ على لبنان مثالاً للحكم الديمقراطي». وعن العقوبات الأميركية، لفت الحريري إلى «أننا تعاونا في ملف العقوبات الأميركية، ونحن سنستكمل التعاون ونقوم باتصالات مع الكونغرس للوصول إلى تفاهمات حول قراراته».