أنهى الجيش اللبناني التحضيرات اللوجستية لمعركة تحرير الجرود من إرهابيي تنظيم داعش. وبعد «اللوجستيات»، أتمّ الجيش أمس مرحلة تمهيدية للمعركة، من خلال سيطرته على مواقع بين جرود عرسال وجرود رأس بعلبك والفاكهة، فجر أمس، بمساحة تصل إلى نحو 7 كيلومتر مربّع.


ورغم أن هذه المواقع كانت خالية من مسلّحي داعش، إلا أن تمكّن الجيش من السيطرة عليها، يتيح له التحكّم، نارياً، بمساحة واسعة من المناطق المحتلة من الإرهابيين. وقالت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» إن هذا التقدّم يُعد ممراً إلزامياً، واختباراً تمهيدياً بالنار، للمعركة المقبلة. ورجّحت المصادر أن تبدأ المعركة «قريباً جداً»، فيما أشارت بعض المصادر الميدانية إلى إمكان بدء الهجوم على «داعش» قبل نهاية الأسبوع الجاري.


حزب الله يسلّم
مواقع للجيش خارجة عن سلطة الدولة
منذ 2012

كذلك استهدف الجيش أمس مواقع لتنظيم داعش، بأسلحة دقيقة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المسلحين. وقالت مصادر عسكرية إن الجيش رصد وقوع إصابات، بطائراته المسيّرة عن بعد، لافتة إلى وقوع نحو 10 مسلحين بين قتيل وجريح. في الوقت عينه، يستمر الطيران السوري بتنفيذ غارات على مواقع داعش من الجانب السوري من الحدود، وتحديداً في مرتفعَي الحشيشات وأبو حديج في جرود الجراجير، موقعاً عدداً من الإصابات. وأكّد «الإعلام الحربي» أن الغارات أدت إلى تدمير غرفة الإشارة المركزية التابعة لداعش، فضلاً عن تدمير آلية تحمل رشاشاً من عيار 14.5 ملم. كذلك رُصدَت تحركات للمسلحين، فجرى استهدافهم بالمدفعية.
على الصعيد نفسه، سلّم حزب الله عدداً من المواقع في جرود عرسال للجيش اللبناني، صباح أول من أمس، فدخلت وحدات الجيش إلى مواقع في وادي حميّد والعجرم ومراح الشيخ، وهي مواقع خرجت عن سلطة الدولة اللبناني منذ بداية عام 2012، وحرّرتها المقاومة في الأسابيع الأخيرة.