بعد نحو أسبوعين على خبر إحباط مخطّط إرهابي كان يستهدف إسقاط طائرة فوق الأراضي الأسترالية، خرج وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس للحديث عن «مساهمة شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في إحباط العملية». ففي أواخر الشهر الماضي، نقلت وكالة «فرنس برس» عن رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تورنبول كشفه عن «اعتقال أشخاص في مداهمات سيدني، وإدخال تدابير أمنية لجميع المطارات»، وأن «الإجراءات الأمنية المضاعفة شملت كافة المسافرين القادمين جواً مباشرة إلى أستراليا من مدينتي دبي وأبو ظبي».


أما المشنوق، فعقد مؤتمراً صحافياً كشف فيه أن «شعبة المعلومات ساهمت في إحباط العملية، بالتنسيق مع أجهزة الأمن الأسترالية، من خلال الكشف عن شبكة من 4 إخوة من آل الخياط ينحدرون من شمال لبنان، كانوا يخططون لتفجير انتحاري في طائرة إماراتية متوجهة من سيدني إلى أبو ظبي بواسطة أحد الإخوة. وكان على متن الطائرة 400 راكب، بينهم 120 لبنانياً و280 من جنسيات مختلفة».
وأكد المشنوق خلال مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس فرع المعلومات العقيد خالد حمود، أن «دور الشعبة كان مدّ جهاز الأمن في أستراليا بالمعلومات الضرورية والمشاركة في مراقبة الإخوة الثلاثة، عامر وخالد ومحمود، الذين كانت ترصدهم الشعبة منذ أكثر من عام، بعدما ثبت تواصلهم مع شقيقهم طارق، الذي انتقل إلى الرقة في سوريا وبات قيادياً في تنظيم داعش». وقال إن «الإخوة الثلاثة يقيمون في أستراليا، وكانوا يترددون إلى لبنان. وتبيّن أن عامر، الذي أوقفته شعبة المعلومات، هو الانتحاري الذي ينوي تفجير نفسه في الطائرة. وهو وصل في 15 تموز 2017 وحده الى لبنان في عيد الفطر. وكان يفترض أن يركب الطائرة الإماراتية من سيدني إلى أبو ظبي، وأن تنفجر العبوات الموضوعة في آلات لفرم اللحمة ولعب أطفال كبيرة، بعد 20 دقيقة من إقلاع الطائرة، لكن حمولة زائدة في الحقيبة المفخّخة، جعلت موظفي المطار في سيدني يعيدون الحقيبة التي تسلمها خالد ومحمود. وبعدها أوقفت أجهزة الأمن الأسترالية خالد ومحمود في 31 تموز، وحين وصل عامر إلى لبنان أوقفته شعبة المعلومات». ولفت إلى أن «قوى الأمن الداخلي، رغم الحصار المالي، مستمرة في تحمّل مسؤولياتها الوطنية وفي إنجاز العمليات الاستباقية وكشف الشبكات الإرهابية». وفسّر البعض توقيت كلامه على أنه «تحريك لملف المخصصات السرية المجمّدة بقرار من وزارة المالية ومن خلفها الرئيس نبيه برّي، بعد التراجع عن الاتفاق الذي تمّ مع رئيس الحكومة سعد الحريري بتشكيلات في قوى الأمن». غير أن مصادر «الداخلية» نفت ذلك. وأصدرت أمس شركة طيران الإمارات بياناً نفت فيه أن تكون إحدى طائراتها قد تعرّضت لخطر أمني، فأوضحت «الداخلية» أن المقصود في كلام المشنوق كان رحلة لطيران «الاتحاد».
(الأخبار)