شن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة هجوماً على حقوق المعلمين، معتبراً أن تصحيح رواتبهم المجمّدة منذ سنوات طويلة على عكس الأقساط التي ترتفع باطراد، {سيودي بالمدارس الخاصة غير المجانية إلى المجهول وسيلغي لبنان وفرادته وهويته}. هذا الكلام الكبير ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقده الاتحاد، أمس، ليكرر معارضته قانون سلسلة الرتب والرواتب.


وحدّد رئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق مطالب الاتحاد بالآتي:
ـــــ اعتبار الحد الأدنى للأجور سارياً بتاريخ صدور مرسوم غلاء المعيشة الأخير للقطاع الخاص في شباط 2012، إنصافاً للذين سددوا عن هذه الفترة سلفة غلاء المعيشة.
ـــــ اعتبار قانون السلسلة لاغياً لكل القوانين الصادرة سابقاً، المتعلقة بزيادة درجات استثنائية لتعديل وإنصاف الرواتب السابقة.
ـــــ تأجيل تطبيق الزيادات المقررة للسنة الدراسية المقبلة أو مساهمة الدولة في تغطية الزيادة على الأقساط في جميع المدارس الخاصة الناجمة عن الزيادات في الرواتب للعام الدراسي 2017 ـــــ 2018 ولسنة واحدة، بحجة أن القانون صدر عشية بداية العام الدراسي وجرى التعاقد مع المعلمين قبل 4 تموز.
ـــــ فصل التشريع للمعلمين في القطاع الخاص عن التشريع للمعلمين في القطاع العام لاختلاف أنظمة العمل في القطاعين وطريقة احتساب الرتب والرواتب فيهما.
ـــــ إعادة كفالة الدولة لصندوق التعويضات باعتبار أنّ قانون سلسلة الرتب والرواتب سيرتب زيادات كبيرة على رواتب المعلمين الداخلين في الملاك منذ أكثر من 30 سنة، وسيكبد الصندوق مبالغ غير محسوبة.
ـــــ المطالبة بإعادة النظر في مساهمة الدولة في كلفة التعليم في المدارس الخاصة.


المطالبة باعتبار قانون السلسلة لاغياً لكل الدرجات الاستثنائية

هذه المطالب التي تمثل مصالح أصحاب المدارس الخاصة تعدّ، في حال الأخذ بها، انقضاضاً شاملاً على كل المكاسب التي حققها المعلمون، وتطرح بديلاً من ذلك زيادة الدعم المالي المباشر من خزينة الدولة. وقد توالى أعضاء الاتحاد على الكلام، غافلين عن أرباح كبيرة وغير مشروعة تتقاضاها مدارس «لا تتوخى الربح» ومعفاة من الضرائب. تحدّث ممثل مدارس العرفان سامي أبو المنى، ورئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة، الذي قال «أتى القانون بما يخالف تمنياتنا في المذكرات والدراسات التي قدمناها، وتم فرضه على القطاع الخاص وتلقينا اتهامات مغرضة وغير أخلاقية». وعرض عضو الهيئة التنفيذية للأمانة العام للمدارس الكاثوليكية ليون كيلزي، نتائج دراسة أعدت في المدارس الكاثوليكية فقط، وأظهرت أن الزيادة على الأقساط ستتراوح بين 24% و49%. إلا أن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية بطرس عازار رفض توزيع نسخة عن الدراسة، قائلاً إنها «ليست للنشر». ودعي بعض ممثلي لجان الأهل الى المؤتمر الصحافي للإيحاء بتعاطفهم مع أصحاب المدارس، فأيد أحدهم مطالب اتحاد المؤسسات، فيما اعتبر آخر أن فصل التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص "يحمينا جميعاً".
قدّم الداعوق طريقة حساب لزيادة الأقساط لا تستند الى أي منطق علمي، إذ أشار الى زيادة دنيا على الأقساط تبلغ مليون ليرة عن كل تلميذ، لأن معدل زيادة راتب المعلم هو مليون ليرة، وهو مسؤول عن 14 تلميذاً، أي أن الكلفة السنوية تساوي: مليون مضروباً بـ 14 شهراً (الراتب السنوي + الضمانات التي توازي شهرين). هذه الطريقة في حساب الكلفة تكشف حجم التهويل الممارس، إذ إن ميزانيات المدارس أكثر تعقيداً وشمولاً من مجرد حساب من هذا النوع، فضلاً عن أن هذه الميزانيات تنطوي على معدلات أرباح مرتفعة لا يجري أخذها بالحسبان بل تجري محاولة تكريسها خلافاً للقانون.
في معرض الرد على هذه الطريقة الحسابية، أوضحت لجان الأهل البديلة أنّ زيادة مليون ليرة يحصل عليها المعلم/ة ابتداءً من الدرجة 42 من 52 درجة، أي معلم ثانوي قبيل التقاعد، وعدد هؤلاء لا يتجاوز 2% من الأساتذة، أي أنّ معدل الزيادة الفعلي هو بين 400 ألف و600 ألف ليرة. كما أنّ الأستاذ مسؤول قانوناً عن 14 تلميذاً/ة، أي معدل التلامذة في الشعبة الواحدة هو 22 أو 23، فهل هناك مدارس تضم الشعبة فيها 23 تلميذاً فقط؟ الشعبة في الواقع تضم بين 30 و40 تلميذاً/ة.