لم تكد تمرّ ساعات على اتفاق خروج إرهابيي «داعش» من الجرود اللبنانية والسورية، مقابل كشفهم عن مصير الجنود اللبنانيين المختطفين ورفات شهداء للمقاومة وأسير، حتى سلك الاتفاق طريق التنفيذ يوم أمس، وانتهى برفع أعلام سوريا ولبنان والمقاومة فوق مرتفع «حليمة قارة».


منذ ساعات الصباح الأولى، بدأت التحضيرات اللوجستية تمهيداً لانتقال حوالى 670 شخصاً من البقعة الأخيرة المحاصرين فيها في «حليمة قارة» إلى منطقة البوكمال في الشرق السوري.
وانقسم المغادرون بين 331 مدنيّاً، بينهم 112 مدنيّاً جرى إخراجهم من مخيّمات النازحين في عرسال، و308 مسلّحين بسلاحهم الفردي، و26 جريحاً، نقلوا على متن 11 سيارة إسعاف وعدد من الحافلات التي حضرت من المقلب السوري. وحوالى السابعة مساءً، خرجت القافلة من جرود القلمون الغربي باتجاه الشرق السوري عبر معبر «الشيخ علي ـــ الروميات»، منهيةً بذلك الوجود الإرهابي المسلّح على طول الحدود اللبنانية ـــ السورية.
وفيما من المنتظر أن يتمّ استكمال عمليّة التبادل في إحدى النقاط في البادية السورية، حيث سيتمّ تسليم أسير للمقاومة مقابل خروج القافلة، تابعت القوى الأمنية اللبنانية العمل على فحوصات الحمض النووي للتأكد من هويّة الرفات الذي عثر عليه، فيما تابعت البحث عن جثمان الشهيد عبّاس مدلج. وقالت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» إن «المتوقّع أن تظهر نتائج الحمض النووي خلال أسبوعين، واليوم سنتابع البحث عن جثمان الشهيد مدلج». وأضافت المصادر أن «الجيش اللبناني سيستكمل العمل في المنطقة التي تحرّرت للوصول إلى الحدود اللبنانية ـــ السورية حتى يتمّ الانتهاء من تفكيك العبوات ونزع بقايا الجماعات الإرهابية منها».