وصلت الوقاحة بإسرائيل إلى حدّ أن تطلب من الجيش اللبناني طرد ضابط من صفوفه، بعد وصفه بـ«العمالة» للمقاومة. اختار جيش الاحتلال صحيفة «يديعوت أحرونوت» ليمرر الرسالة والأوامر للمؤسسة العسكرية، و«يفضح» تجاوزات الجيش اللبناني وضباطه. الأكثر وقاحة، أن تثير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا وأعضاء ومندوبي مجلس الأمن الدولي والأمين العام للامم المتحدة، كما يرد في الصحيفة، «فضيحة» الضابط اللبناني، وضرورة العمل لدى السلطات اللبنانية على طرده من دون إبطاء، من الجيش.


وقال سفير إسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون إن «حزب الله يخطط للمعركة المقبلة في مواجهة إسرائيل، ويستخدم ضباطاً في الجيش اللبناني كعناصر إرهاب يساعدونه في العمل ضد الجيش الإسرائيلي على طول الحدود». وأضاف أن «على اليونيفيل استخدام تفويضها الجديد فوراً، ووقف اختراق حزب الله للجيش اللبناني، ونتوقع أن تعمل القوة الدولية بأسرع ما يمكن ضد حزب الله، بعد هذه المعلومات القاطعة»! واستخدام دانون عبارة «ضباط في الجيش اللبناني»، يشير إلى سلسلة تقارير إسرائيلية مقبلة لن تقلّ وقاحة عن التقرير الحالي.
وصدر بيان عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش رداً على الوقاحة الإسرائيلية جاء فيه: «تناقل بعض وسائل الإعلام أخباراً عن وسائل إعلام العدو الإسرائيلي تتعلق بأحد ضباط الجيش اللبناني في منطقة الجنوب، وتحديداً عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. إن قيادة الجيش تؤكد على قرارها السيادي في كل ما يتعلق بشؤون المؤسسة العسكرية، ويعود لها وحدها بناءً على مهمات وحداتها العسكرية تحديد وظيفة ونطاق عمل ضباطها وعناصرها كافة، وهي تعمل بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل) لتنفيذ بنود القرار 1701 وكافة مندرجاته والذي يمعن العدو الإسرائيلي في خرقها براً وبحراً وجواً، وكما هو حال هذه الأخبار الملفقة والتي ستقوم هذه القيادة بمعالجتها والردّ عليها ضمن الأطر القانونية اللازمة».
(الأخبار)