على رغم تحذير السفارة الفرنسية لرعاياها بعدم ارتياد أماكن التجمّعات، عطفاً على تحذيرات سفارات أميركا وكندا وبريطانيا، استقبل السفير الفرنسي برونو فوشيه زوار قصر الصنوبر، أمس، وكأن شيئاً لم يكن في إطار «الأيام الأوروبية للتراث»، مشيراً إلى أنه «عندما تطلق سفارات أخرى تحذيرات لمواطنيها، لدينا الخيار إما بعدم قول شيء أو بإعلان شيء متناسب معها.


نحن قاطعنا هذه المعلومات مع السلطات اللبنانية وكانت موثوقة، ورأيتم أنه تمت توقيفات وأن هناك شيئاً ما». وأضاف أن «الظروف الأمنية دائمة ومستمرة، ويجب الحفاظ على اليقظة والانتباه، ولكنها يجب ألا تمنعنا من أن نعيش حياتنا». غير أن تحذيرات السفارات، وما تبعها أيضاً من تحذير مماثل عمّمته مكاتب الأمم المتحدة على موظّفيها في لبنان، لم يساعد اللبنانيين على «عيش حياتهم»، بل ظهرت شوارع بيروت خلال اليومين الماضيين «مسمومة»، مع حركة خفيفة، بخلاف الحركة الاعتيادية في عطلة نهاية الأسبوع.
وفيما أكّد الجيش أن التحقيقات الأولية مع بعض الموقوفين من الخلية الإرهابية التي اعتقلت ليل الخميس، ومنهم «ح. ب.» و«ر. ق.»، أكّدت مديرية التوجيه في الجيش أنه «يتداول بعض وسائل التواصل الاجتماعي شائعات حول مخاطر أمنية ناجمة عن أعمال إرهابية محتملة، قد تستهدف مراكز تجارية وسياحية وتجمعات سكانية. يهم قيادة الجيش التأكيد أن الوضع الأمني مستقر، وتقوم مديرية المخابرات بشكل مستمر بتنفيذ إجراءات استباقية لتفكيك الخلايا الإرهابية، التي كان آخرها تفكيك إحدى الخلايا الخطرة خلال الأيام الماضية» ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى «عدم الأخذ بشائعات كهذه، وتطمئن إلى أن وحدات الجيش اتخذت كل التدابير الأمنية الاحترازية لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد».