يسعى تيار المردة إلى التمدّد في معظم المناطق اللبنانية، لينزع عنه صبغة «التيار الشمالي». لا يُفصل البقاع الأوسط عن مُخطّطه. قبل أيام، كانت محطّة نشاط «المردة» في شتورا، حيث نظّم ورشة عملٍ حزبية بحضور طوني سليمان فرنجية وعددٍ من منسّقي «المردة» في البلدات البقاعية. «بين مجموعةٍ من الأحزاب والتيارت الكبيرة، لم نتوقع أن ينمو تيارنا بهذا الشكل في معظم المناطق اللبنانية، وتحديداً في زحلة والبقاع، بعد أن كان ينحصر نشاطنا في زغرتا والشمال»، قال فرنجية.


كذلك، فإنّ مُنسّق تيار المردة في زحلة، طارق هرموش، أشار إلى أنّ أعداد المنتسبين «تزداد بوتيرة مقبولة نسبياً، والمردة يسعى إلى أن يكون له حضور أفضل على الساحة البقاعيّة».
خلال كلمته، فضّل فرنجية عدم تحديد موقف تياره من التحالفات الانتخابية في البقاع إلى حين اكتمال الصورة. ولكنّه، رداً على سؤال «الأخبار»، سارع إلى التأكيد أنّ «موقفنا ثابت بالتحالف مع الكتلة الشعبية التي تربطنا بها علاقة تاريخية. ونحن في نفس الخط الوطني. أما التحالف مع أطراف أخرى، فنتركه للظروف». وعمّا إذا كان هذا الموقف قابلاً للتعديل في حال لم تكن الكتلة الشعبية متحالفة مع حزب الله وحركة أمل، الحليفين الرئيسين لـ«المردة»، ردّ فرنجية بأنه «لا أعتقد بأنّ حليفينا سيتخليان عن الكتلة الشعبية. ونأمل بذلك». فرنجية الذي قال إنه لا يطمح إلى «أن يكون لنا مُرشح عن دائرة زحلة، لكن في حال سمحت الظروف بذلك، فالأمور قابلة للبحث»، ويعتقد أنّ مفاعيل «ما كان يُحكى عن اكتساح ثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لجميع المقاعد المسيحية انتهت. وما كان قبل القانون الانتخابي الجديد ليس كما بعده، بحيث أصبح كلّ طرف يُفتش عن مصلحته ويسعى إلى تحالفات تؤمن له أكبر عدد من المقاعد النيابية».
من ناحية أخرى، حُكي الكثير عن قضية عرسال وخطف العسكريين. بالنسبة إلى فرنجية، «يجب إنصاف وزير الدفاع السابق فايز غصن الذي أثبتت الأيام صحة ما كان قد أعلنه عن وجود إرهاب في عرسال ومحيطها، بعدما خرست الأصوات التي كانت تنتقده وتضع تصريحاته في خانة العمالة للنظام السوري». انتقادات فرنجية لم تستثنِ بعض الذين ساندوا المعارضة السورية. وكشف أنّه «نظراً لحساسية الوضع، في حينه، تشاور غصن مع والدي (النائب سليمان فرنجية) الذي نصحه بإعلان ذلك (وجود تنظيم «القاعدة» في لبنان) من دون تردّد».