تُشير المعطيات المتداولة بين القوى السياسية إلى أنّ الخلاف بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، حول نظرة كلّ منهما إلى الصلاحيات الدستورية في ما خصّ قانون الضرائب، غير آيلة إلى التصعيد. وعلى العكس من الحدّة التي ظهرت في اليومين الماضيين، بدأ يرتفع احتمال إيجاد حلّ للأزمة التي سبّبها قرار المجلس الدستوري الذي أبطل قانون الضرائب، ولمسألة دفع الرواتب بناءً على قانون سلسلة الرتب والرواتب.


هذا الإجراء لا ينعكس سلباً على المالية العامة، لأنّ الأموال متوافرة لدفع رواتب الشهر المقبل، أما الخطر من انهيار «المالية» فيكون إذا لم تتأمن الأموال اللازمة لدفع كامل كلفة السلسلة.
الحلّ الذي كان قد اقترحه وزير المال علي حسن خليل يقضي بدفع الرواتب المستحقة كاملاً، وبإقرار مشروع الضرائب المُعدّل بناءً على قرار المجلس الدستوري، وإحالته على مجلس النواب لإعادة إقرار قانون الضرائب. في حين أنّ التيار الوطني الحر، والفريق المحسوب على رئيس الجمهورية، يُعطيان الأولية لخيار ربط إقرار الضرائب بإتمام الموازنة.


مصادر عين التينة
لا تتهم عون بالوقوف خلف
قرار المجلس الدستوري


جلسة ثالثة يعقدها مجلس الوزراء اليوم، في قصر بعبدا وبرئاسة عون، مُخصّصة للبحث في آليات الخروج من مأزق قرار المجلس الدستوري. وفي هذا الإطار، تقول مصادر من فريق عون إنّ «الهدف من جلسة اليوم الخروج بحلّ. الاتصالات مُستمرة بين وزراء التيار الوطني الحرّ ووزراء حركة أمل من أجل التوصل إلى صيغة». الأمور تترنح بين حدّين: «إما إقرار قانون مُستقل، أي الحل الذي يُصر عليه برّي، وإما أن يكون من ضمن إصدار الموازنة، وهو طرحنا». ولكن فريق رئاسة الجمهورية «لا يُقفل باب الحلّ على أي اقتراح، حتى ولو كان إقرار مشروع الضرائب المُعدل من دون الموازنة». الخوف الوحيد هو «من إعادة الطعن فيه». ولكن المصادر تذكّر في هذا الإطار أنّ الموازنة ستكون مُرتبطة بإنجاز قطع الحساب، «وقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، فيكون الإجراء الأسرع هو إقرار قانون الضرائب مُستقلاً. ولكن نحن سنعطي الأولوية لإمكان ربط قانون الضرائب بالموازنة». يُذكر أنّ الوزير سليم جريصاتي كان قد عبّر أيضاً في جلسة مجلس الوزراء، الثلاثاء، عن أنّ التيار العوني لا يرفض أي حلول مطروحة.
أما الخلاف المُستجد بين عون وبرّي، فتنفي المصادر أن يكون «هدف الرئيس تأجيج الخلاف مع برّي، وهو لن يدفع باتجاه ذلك». كذلك فإنها تستغرب «اتهامنا بالتأثير على قرار المجلس الدستوري. الكلام غير صحيح. هؤلاء الأعضاء أنفسهم الذين أبطلوا طعن عون بالتمديد للمجلس النيابي سابقاً». في الإطار نفسه، أبلغت مصادر عين التينة «الأخبار» أنّ رئيس مجلس النواب «لا يتهم عون بالوقوف خلف قرار المجلس الدستوري. ولكن، الفريق العوني تلقّف القرار بعد صدوره وحاول الاستفادة منه».
(الأخبار)