لم تعلّق هيئة التنسيق النقابية إضرابها المستمر منذ خمسة أيام لعدم خروج مجلس الوزراء أمس بقرار صريح وقطعي بدفع الرواتب على أساس القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب، معلنة أنها ستواكب جلسة المجلس، المقررة اليوم، في السراي الحكومي، لتبني على الشيء مقتضاه. وقد تمت الدعوة إلى عقد جمعيات عمومية لاقتراح خطوات تصعيدية، بداية الأسبوع المقبل.


أمس، استفزّ الأساتذة والمعلمين والموظفين في الإدارة العامة والعاملين في الجامعة اللبنانية، المعتصمين على مفرق القصر الجمهوري، أن تطلب منهم القوى الأمنية المكلفة بحمايتهم، التجمع في «بورة» ترابية مقفلة، هي أشبه بـ«زريبة»، كما وصفوها، مقابل طريق «بيت الشعب».
الدقائق تمر ثقيلة قبل أن يقرّر المعتصمون المحتشدون في المكان الخروج وقطع الأوتوستراد، رافضين هذه المعاملة غير اللائقة: «هل هذه قيمتنا؟ عيب عليهم!». حضروا إلى هنا ليطالبوا باستعادة حقوق سُنّت بقانون ومن ثم حرموا منها، مؤكدين أن لا خيار أمامهم سوى مواصلة الإضراب العام في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية والإدارات العامة، والبحث عن أشكال تصعيدية أخرى.


تعليق الحركة
الجوية لمدة
ساعتين يوم الإثنين

وكانت لجنة المراقبين الجويين اللبنانيين في رابطة موظفي الادارة العامة قد استبقت اعتصام بعبدا ببيان أعلنت فيه تعليق الحركة الجوية من مطار بيروت الدولي وإليه، يوم الاثنين المقبل، لمدة ساعتين، من العاشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، على أن تتبع ذلك خطوات تصاعدية متتالية. وأكدت اللجنة أنها تقف إلى جانب زملائها موظفي القطاع العام في معركة تثبيت الحقوق.
المطار سيكون أيضاً وجهة الأساتذة والموظفين، يوم الإثنين، إذا لم يقرر مجلس الوزراء صرف رواتبهم على أساس القانون الجديد للسلسلة. فمسؤول الشؤون الإعلامية في رابطة التعليم الأساسي عدنان برجي قال إن «حرماننا من رواتبنا إعلان صريح بأن الحكومة اتخذت قراراً بإعلان فشل الدولة اللبنانية، وهذا غير صحيح وغير سليم أبداً»، مؤكداً أنّ «أقصر طريق للمجتمعين في المقر الرئاسي هو إعطاء وزير المال إذناً بدفع الرواتب من دون أي تأخير».
أما المهندس إبراهيم نحال فتحدث باسم موظفي الادارة العامة، مشيراً إلى «أننا نواة السلطة التنفيذية وبيدنا مفتاح نجاحها وفشلها، وقد عدنا مجبرين الى الاعتصام، ومطالبين برواتب تحفظ لنا حداً أدنى من العيش الكريم، ونقولها بحق: رضينا بالهم والهم ما رضي فينا. لم نأتِ لنطالب ونستعطي حقاً طال انتظاره، بل لنقف سداً منيعاً في وجه كل المحاولات لانتزاع حقوقنا المكرسة والمقدسة وإقرار تنفيذ القانون».
رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي قال: «ليس من مؤشر يدل على الدفع، رغم أنّه بات يفصلنا يومان عن آخر الشهر، فالقانون نافذ منذ 21 آب، وما زالت الحكومة تدور في الدوائر وتفكر في تأجيله أو تأخيره أو حتى إلغائه، كما نسمع على لسان بعض المسؤولين وبعض رموز الهيئات الاقتصادية».