تستكمِل «مجموعة العشرين» (شخصيات سياسية وإعلامية واجتماعية، المشترك بينهم انتماؤهم إلى الطائفة السنية، قريبون من تيار المستقبل، أو ينتمون إليه) نشاطها. آخر أخبار «المجموعة» لقاء عُقد قبل أيام، ترأسه المُحرّك الأساسي لها النائب فؤاد السنيورة، وجرى خلاله عرض شامل للوضع السياسي الداخلي. غير أن اللقاء هذه المرّة تركّز على موضوع أساسي شغل الأوساط السنية في الآونة الأخيرة، تحديداً في بيروت، وهو التعيينات في الإدارات العامة.


وقد عبّر المجتمعون بحسب مصادر اللقاء عن «غضبة من الغبن الذي يطال الطائفة في الإدارة اللبنانية»، معتبرين أن «رئيس الحكومة سعد الحريري يتحمّل مسؤولية التقصير». وقالت المصادر إن الحاضرين اتفقوا على تقديم شكوى إلى الرئيس الحريري، تتضمن أسباب هذا الاستياء. وأشار المجتمعون إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل «يجتاحان الإدارات» عبر جماعتهما، «فيما السنّة حتى الآن لم يحصلوا على حصّتهم، رغم وجود رئيس حكومة سنّي قوي (في إشارة إلى الحريري)». كذلك تضمّن اللقاء «نقاشاً مُفصّلاً حول لقاء باسيل بنظيره السوري وليد المعلّم، وتمّ الاتفاق على رفع الصوت عالياً ضد أي محاولة لفتح خطوط اتصال مع النظام السوري».
موضوع التعيينات في الإدارات العامة ليس ملفاً جديداً في تيار المستقبل. وقد أكد أكثر من نائب مستقبلي أن «الشكاوى التي تصل إليهم بشأن التعيينات لا تتوقف، وهي تزداد يوماً بعد يوم». حتى إن أحد النواب كشف عن «عدد من المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي (واتساب) أنشئت بهدف الضغط على تيار المستقبل في هذا الموضوع». وكشفت أن «هذا الأمر ليس موضوع شكوى عامة من أبناء الطائفة السنية، بقدر ما هو مشكلة بيروتية تحديداً»، إذ يقول النواب إن «التعيينات حتى في إدارات بيروت يفوز بها موظفون من خارج المدينة، تحديداً من صيدا والإقليم والشمال، وكله على حساب أبناء بيروت»، وأن هذا الأمر يعود إلى «تحكّم النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد، الأمين العام للتيار، بهذا الملف». وكانت هذه المجموعة قد اجتمعت بالرئيس الحريري («الأخبار» 11 تموز 2017، و14 تموز 2017) ونقلت إليه شكوى الشارع السنّي من أدائه مع الرئيس ميشال عون من جهة، وحزب الله من جهة ثانية، وأن ما حصل وما يحصل لم يؤدّ سوى إلى مزيد من «الضمور في القاعدة الشعبية لتيار المستقبل».