التشكيلات القضائية أمام حائط مسدود؟


كاد التشنّج السياسي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يُطيح التشكيلات القضائية. ورغم أن بداية انطلاق العمل في التشكيلات كان ميسّراً، بعد مباركة رئيس الجمهورية ميشال عون، إلا أنها اليوم أمام حائط مسدود. وإذا لم تُزل العقبات المستجدة بحلول الأسبوع المقبل، فذلك يعني أن مشروع التشكيلات بحُكم الساقط.

وكشفت مصادر قضائية لـ«الأخبار» أن كلاً من وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد أرجآ سفرهما لإنجاز التشكيلات. وقد اعتذر فهد عن المشاركة في مؤتمر قضائي في موريتانيا لهذه الغاية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أنّ العقدتين إحداهما قديمة والثانية مستجدة؛ فالأولى تتعلق بإصرار وزير العدل على تعيين القاضية غادة عون في مركز مدّعي عام جبل لبنان، مقابل رفض معظم أعضاء مجلس القضاء الأعلى خيار عون، رغم تأكيدهم على مناقبيتها المهنية. أما العقدة الثانية، المستجدة، فتتعلق بالتوزيع العددي الطائفي بين المذاهب ضمن طائفة واحدة. وأشارت المصادر إلى أن هاتين العقدتين إذا لم تذللا بحلول الثلاثاء، فذلك يعني أن التشكيلات طارت، لا سيما أن أحد أعضاء مجلس القضاء الأعلى القاضي طنوس مشلب يحال على التقاعد الخميس المقبل.

تبادل قنصليات بين الطوائف

يدور الحديث في أروقة وزارة الخارجية عن إمكان إلغاء القنصليتين العامتين في ميلانو ومرسيليا، مُقابل استحداث قنصليتين في فلوريدا وهيوستين. كذلك، يجري البحث في إمكان إجراء «تبادل قنصليات بين الطوائف»، فيُعيّن أحد الدبلوماسيين من الطائفة السنية في القنصلية العامة في الاسكندرية، مُقابل حصول دبلوماسي من الطائفة الشيعية على القنصلية العامة في البصرة أو النجف.

هيئة تنسيق لـ«ريفيّي» البقاع الغربي

بعد الاجتماع الثاني الذي عُقد يوم الأحد في منزل رئيس بلدية المرج السابق كمال حرب لفعاليات من بلدات البقاع الغربي، جُزء منها «مُنتفضة على الواقع السياسي»، وجزء آخر يدور في فلك الوزير السابق أشرف ريفي، تقرّر تشكيل هيئة تنسيق يرأسها حرب. وسيكون هناك «اجتماعات متتالية لترتيب الأوضاع. وعلى ضوء اللقاءات يُتخذ القرار بالتشاور مع ريفي بخوض الانتخابات أو لا»، كما يقول حرب لـ«الأخبار». وفي حال لم يتخذ ريفي القرار بترشيح لائحة إلى النيابة، «فسيكون لذلك أثر سلبي، وسينتخب الجزء الأكبر (من المعترضين على «المستقبل») إما بالورقة البيضاء أو يُقاطعون الانتخابات. وهذه الأصوات ستذهب من درب تيار المستقبل».