انتظرها الصيداويون من جماعة أحمد الأسير الذين يعتصمون يومياً في صيدا منذ صدور قرار إعدامه، فجاءت من أصحاب المولدات الكهربائية. إشكال بين موظفين تابعين لصاحب مولد من آل شحادة وآخرين تابعين لصاحب مولد من آل الصديق، تطور إلى سقوط ثلاثة قتلى محسوبين على الصديق، وجرحى بحال الخطر وقطع طرق بالإطارات المشتعلة وتكسير وإحراق ممتلكات في أرجاء المدينة.


الإشكال ليس الأول. سابقاً، ساهمت قوى صيداوية بإفلات المتسببين بإطلاق نار من الملاحقة. الأسباب تراكمت بين الطرفين طوال الأشهر الماضية حول التنافس على المشتركين ومناطق مد الشبكات الخاصة في عدد من الأحياء. بلغ الغضب ذروته أمس، ما دفع بالطرفين الى إطلاق النار في حي البراز، قبل أن يتوجه مسلحون تابعون لشحادة إلى مقهى كان يجلس فيه الصديق وموظفوه بحسب مصدر أمني. الرصاص أصاب ابراهيم الجنزوري وسراج الأسود اللذين توفيا سريعاً، ثم توفي محمد، شقيق ابراهيم، في وقت لاحق متأثراً بجراحه. فور شيوع نبأ مقتل الشبان، اندفع أصدقاؤهم وأقاربهم نحو ممتلكات ومولدات شحادة وأضرموا النيران فيها وحطموها، قبل أن يقطعوا الطريق بين ساحة النجمة والبوابة الفوقا. الجيش اللبناني نشر تعزيزات مؤللة وسيّر دوريات في أرجاء المدينة لفض المتجمعين.