«like» للمخرج شربل خليل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وأطاحت رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية المقدم سوزان الحاج. الـ«like» التي هزّت قوى الأمن، عزلت ضابطاً كانت تستدعي ناشطين فايسبوكيين لتستجوبهم بسبب تغريدة أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.


لكن «إعجاب» الحاج بمضمون تغريدة خليل الذي كتب: «خبر السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية جاء منقوصاً، فقد سمح لها فقط بقيادة السيارة إذا كانت مفخخة!!»، كان رأس جبل الجليد فقط. إذ علمت «الأخبار» أنّ «مشوار الحاج في مخالفة التعليمات العسكرية طويل في ما خصّ تصريحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي». وكشفت المصادر أنّ «الحاج استُدعيت عدة مرات للتحقيق على خلفية تبنّيها مواقف سياسية»، مشيرة إلى أنّها «نفّذت عقوبة مسلكية في تموز الفائت على خلفية منشور سياسي كتبته، لكنها كانت تُكرر فعلتها ضاربة بالتنبيهات عرض الحائط». ورغم طلب رؤسائها منها وقف تفاعلها على مواقع التواصل الاجتماعي لكون ذلك مخالفاً القانون، استمرت في نشر آرائها على الفايسبوك مخالفة التعليمات العسكرية بعدم تبنّي أفراد السلك العسكري أي مواقف سياسية. فكتبت مرة تغريدة جاء فيها: «السياسيون في العالم كالقرود في الغابة، إذا تشاجروا أفسدوا الزرع، وإذا تصالحوا أكلوا المحصول». وكتبت مرة أخرى: «لبنان ناقصو مسؤولين ومواطنين يعملوا لمصلحتو مش لمصالحن الشخصية. ناقصو حب وناقصو مين يفكر بمستقبلو، ناقصو استراتيجيات». كما سجلت مواقف من معظم الأحداث السياسية وعلّقت على زيارات رئيس الجمهورية الخارجية، وأعادت في إحدى المرات نشر تغريدة للنائب سامي الجميل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن «العقوبة المسلكية لم تثن الحاج عن التعاطي مع نفسها كنجمة، رغم أنّها موظفة برتبة ضابط. فدأبت في الفترة الأخيرة على نشر صورها الشخصية وتبنّي مواقف سياسية والدعوة إلى الإصلاح. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خلعت المقدم سوزان الحاج البذّة العسكرية لترتدي فستاناً يُظهر عضلات معدتها الستّ (Six pack). كما نشرت صوراً لها إلى جانب سياسيين»... إلى أن طفح الكيل بالـ«like» على منشور خليل. وبحسب المعلومات، «زعمت الحاج أثناء التحقيق أنّها ضغطت زر الـ«like» عن طريق الخطأ، وأنّها لم تقرأ منشور شربل خليل إلى نهايته، معتقدة أنّه إيجابي. وذكرت أنّه لدى انتهائها من قراءة تغريدة خليل، لاحظت أنّ الموضوع سلبي، فأزالت الـ«like». لكن هذه الإفادة أطاحتها تغريدة كانت قد نشرتها الحاج على «تويتر» في معرض الردّ على مواطنة سعودية كتبت تعتب عليها: «عتبي عليك إنك عملتي لايك لتغريدة فيها إساءة واضحة لنا كسعوديات»، فغرّدت الحاج: «وأنا عتبي عليكي إنك ما قريتي صح….أما المزحة فتبقى مزحة، هدّي البال». وعليه، عُزِلت الرائد سوزان الحاج ووُضِعت في تصرف المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، ليُعيّن الرائد ألبير خوري خلفاً لها.