ارتفعت حدّة المطالب خلال الشهر الأخير، لإيجاد حلّ عملي يحدّ من حوادث السير على أوتوستراد كسروان الداخلي، الذي يصل الساحل بالجرد، وذلك على خلفية وقوع قتيلين خلال الأسبوعين الماضيين، الأمر الذي دفع وزير الداخليّة والبلديات، نهاد المشنوق، بوصفه رئيس اللجنة الوطنيّة للسلامة المروريّة، إلى الطلب من أمانة سرّ المجلس الوطني للسلامة المروريّة إجراء دراسة علميّة للطريق، بعد الاطلاع على محاضر الحوادث التي وقعت عليها، والصادرة عن قوى الأمن الداخلي، لتبيان أعداد القتلى والجرحى جرّاء هذه الحوادث وأسبابها، تمهيداً لاتخاذ التدابير الوقائيّة التي تحفظ السلامة المروريّة على هذا الأوتوستراد.


الدراسة المُفترض إنجازها خلال أسبوعين، كحدّ أقصى، استبقتها دوائر القصر الجمهوري بتلزيم المتعهّد جهاد العرب إنشاء فاصل وسطي على طول الطريق، على أن تنطلق الأعمال، صباح اليوم، من بلدة عجلتون.


ينظّم الأهالي اعتصاماً احتجاجاً على الاستهتار بأرواحهم عبر اتخاذ «حلول ترقيعيّة»
وبحسب مصادر محليّة متابعة للملف، «تأتي هذه الخطوة الاستباقيّة في إطار التحضير للمعركة الانتخابيّة المُقبلة، بغية امتصاص النقمة الأهليّة من أداء نواب القضاء منذ أكثر من عقد، والإيحاء بتنفيذ بعض من مطالبهم».
تكمن المشكلة باتسام هذه الخطوة بالتسرّع وافتقارها إلى العلميّة المطلوبة، ما سيدفع الأهالي إلى تنظيم اعتصام، يوم غد الأحد، احتجاجاً على الإمعان في إهمال المنطقة، والاستهتار بأرواح سالكي الطريق، عبر اتخاذ «حلول ترقيعيّة».
وفقاً للمعاينة الميدانيّة التي أجراها الخبير في إدارة السلامة المروريّة كامل ابراهيم، أمس، من جعيتا حتى فاريا، بالتعاون مع نقابة خبراء السير، يتبيّن كمشاهدات أوليّة أن «الفاصل قد يشكّل جزءاً من الحلّ في مواقع محدّدة، وجزءاً من المشكلة في مواقع أخرى. فهناك أسباب متعلّقة بجوانب الطرقات، حيث الأشجار والأعمدة وأقنية المياه، وأخرى متعلّقة بسوء الإنارة، فضلاً عن غياب تطبيق قانون السير نتيجة النقص في العتاد والعتيد لدى القوى الأمنيّة، وغياب الخطط التي تعزّز السلامة المروريّة». ويتابع ابراهيم «الهدف رفع نسبة الأمان على هذا الطريق، ونشر رادارات سرعة كحلّ مؤقت إلى حين إنجاز الدراسة العلميّة، لاتخاذ التدابير الوقائيّة المناسبة والمستدامة».