عزز النادي العلماني موقعه في الحكومة الطالبية في الجامعة الأميركية في بيروت، إذ استطاع أمس أن ينتزع 6 مقاعد من أصل 19 مقعداً في الحكومة الطلابية، مقابل 7 مقاعد لتحالف 8 آذار المؤلف من حركة أمل وحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المردة وجمعية المشاريع، و6 مقاعد لتحالف 14 آذار والتيار الوطني الحر.


مرّة جديدة، لم ينجح النادي العلماني في إحداث خروق عبر إيصال بعض مرشحيه إلى الحكومة الطالبية فحسب، بل فرض النادي نفسه طرفاً أساسياً في المعادلة وخياراً ثالثاً للطلاب، بعدما كان قد رشّح نحو 80 طالباً في كل الكليات والسنوات الدراسية، وظهر كأكبر قوة انتخابية بين الخيارات الثلاثة.
وكانت الانتخابات هذا العام قد سجلت تطورين: سحب منظمة الشباب التقدمي لمرشحيها من الاستحقاق وانضمام التيار الوطني الحر إلى تحالف 14 آذار، في خطوة لاستنساخ التقارب بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر على المستوى السياسي العام. وبقي مرشحو التيار يصرون على التأكيد أن الحلف مع حزب الله لا يزال قائماً ولا يُمَسّ.
يذكر أن الطلاب اقترعوا إلكترونياً وراء ستار عازل، وسجلت الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات ضغوطاً مارسها مندوبو التحالفات على المرشحين على أبواب قلم الاقتراع. أما الانتخابات، فقد جرت وفق النظام النسبي، إذ اقترع نحو 62.3% من الناخبين الذين بلغ عددهم نحو 8000 طالب.
وكانت العملية الانتخابية قد شهدت عزوف طلاب عن التصويت، نتيجة موقف مسبق من الاستحقاق نفسه اتخذوه بناءً على تجربة العام الماضي. قالوا إنهم «خُدعوا» بعدما اختاروا ممثليهم الذين ترشحوا تحت خانة المستقلين، ليكتشفوا بعد يوم واحد من الانتخابات مجاهرة هؤلاء بانتمائهم الحزبي.
إلّا أن عميد الطلاب طلال نظام الدين، يعرب عن اعتقاده بأن معظم المرشحين والناخبين غير منتمين إلى أحزاب سياسية، والطلاب يقترعون وفق حسابات الصداقات والعلاقات الشخصية. ويلفت إلى أن النظام النسبي سلك طريقه إلى التنفيذ، وباتت المراجعات والأخطاء لا تذكر، فيما نسبة الاقتراع تبدو جيدة بالنظر إلى أن الانتخابات تجري يوم الجمعة حيث يذهب الطلاب إلى قراهم.
في المقابل، شكا ممثلو القوى السياسية من إجراء الاستحقاق في هذا النهار، إذ ليس هناك دروس في بعض الكليات، ولا سيما في إدارة الأعمال.