فتح رئيس الحكومة سعد الحريري باب تحالفاته في الانتخابات النيابية المقبلة، عندما أعلن، من روما، أنه سيعمل على تأليف لائحة بالتعاون مع النائب محمد الصفدي في دائرة الشمال الثانية، ومع النائب وليد جنبلاط في الشوف، والنائب سليمان فرنجية في زغرتا والكورة، والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في البترون وبشري. الصفدي الذي اتصلت به «الأخبار» آثر التريّث في تأكيد تحالفه مع تيار المستقبل.


هذا الحذر عزته مصادر سياسية مطّلعة إلى أن «الوقت لا يزال مبكراً، رغم أن الصفدي، مقارنة ببقية القوى السياسية في الشمال، هو الأكثر قرباً إلى الخط السياسي لتيار المستقبل». وفسّرت المصادر «عدم تسرّع الصفدي في إعلان تحالفه مع تيار المستقبل بأن تحالفاً كهذا يعني أنه سيكون على لائحة واحدة مع النائبين محمد كبارة وسمير الجسر. وبما أن هذه اللائحة لن تحصد، وفق القانون الجديد، أكثر من مقعدين سنيّين (5 مقاعد سنية، إلى جانب مقعد علوي ومقعد ماروني ومقعد أرثوذوكسي)، فإن أحد الثلاثة سيسقط في الانتخابات». لذلك، لا يجد الصفدي نفسه، وفق المصادر، «مطمئناً في ظل المنافسة الشديدة التي ستشهدها طرابلس، مع وجود خصوم كثر لهم ثقل سياسي وانتخابي، أبرزهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزيران السابقان أشرف ريفي وفيصل كرامي والجماعة الإسلامية وغيرهم، إضافة الى كتل ناخبة كبيرة ومؤثرة في صلب فريق 8 آذار (الناخبون العلويون والأحباش والقوميون وحزب البعث وتيار المردة وسواهم) ستحدد على نحو كبير مصير هذه الانتخابات».
عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أكد لـ«الأخبار» أن التحالف «محسوم» مع الصفدي، وأن الاعلان عنه قبل سبعة أشهر من استحقاق أيار 2018 «رسالة إلى قواعد الطرفين أولاً، وليس إلى أي طرف آخر». لكنه لفت الى أن كلام الحريري بمثابة «إعلان نوايا أكثر منه إعلاناً رسمياً للتحالف الانتخابي الذي لا يعلن عنه عادة إلا قبل شهرين على الأكثر من موعد الانتخابات». ومع استبعاده التحالف مع أي ّمن ميقاتي وريفي، إلا أنه ميّز بين الرجلين، إذ إن «التحالف مع ريفي مشروط بعودته إلى قواعد تيار المستقبل»، أما ميقاتي «فلا إمكانية له، لأن قواعد الطرفين على عداء بعضها مع بعض، ولأن مثل هذا التحالف مضرّ لكلا الطرفين بحسب نتائج الانتخابات السابقة».