هل سقطت البطاقة البايومترية من الخطة «ب» التي أعدّها وزير الداخلية نهاد المشنوق لإجراء الانتخابات النيابية، حتى قبل طرحها بصورة رسمية على اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب؟ كان من المفترض أن تعقد هذه اللجنة اجتماعها يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة اقتراح المشنوق إصدار بطاقات هوية بايومترية للراغبين بالاقتراع في أماكن سكنهم، شرط تسجيل أسمائهم مسبقاً لإعداد مراكز كبرى لهم في بيروت والضواحي وبعض المدن الساحلية، غير أن الجلسة تأجلت من دون أي تبرير.


ولما سئل المشنوق عن السبب، وضع التأجيل في خانة «الانشغال بجلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب»، ذلك مع العلم أنه كان من المقرر انعقاد اجتماع اللجنة في الوقت المستقطع بين جلستي الموازنة الصباحية والمسائية. وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة إلى أن تيار المستقبل هو السبب الرئيسي وراء عدم انعقاد الجلسة لأسباب غير معروفة. ما سبق يتقاطع مع ما تتحدث عنه مختلف القوى السياسية في مجالسها الخاصة، أي خارج اجتماعات اللجنة، وهو اقتراح التخلي عن بطاقة الهوية البايومترية في الانتخابات المقبلة، مقابل إجراء مناقصة جدية لاحقاً لضمان إنجاز البطاقة لجميع اللبنانيين، بأسعار معقولة، واستخدامها في انتخابات عام 2022 النيابية.


ترجيح التوافق
على اقتراح
الاقتراع في مكان السكن شرط
التسجيل المسبق
وتلفت المصادر إلى أن كلفة البطاقة العالية، وتلزيمها بواسطة اتفاق بالتراضي لشركة محددة مسبقاً، سيفتح باب الاتهام بالفساد للحكومة، وهو ما لا يمكن تجاوزه بسهولة. ووفقاً للمصادر، يرجَّح أن تتوافق الاحزاب السياسية في ما بينها على مسألة الاقتراع في مكان السكن مع شرط التسجيل المسبق. العقبة الرئيسية حتى الساعة أمام التسجيل المسبق هو معارضة وزير الخارجية جبران باسيل له، لكونه يرى في «التسجيل المسبق» باباً لتقييد الناخب وفرض شروط عليه، ما سيخفض نسبة الاقتراع. كذلك فإن باسيل يرى في ذلك «وضعاً للناخبين تحت تأثير الماكينات الانتخابية الكبرى». لكن المصادر المعنية بقانون الانتخابات تؤكد أن باسيل سيقبل بتسوية تحقق له ما يتمناه من اقتراع الناخب في مكان سكنه مقابل قبوله هو الآخر بالتسجيل المسبق. فكما عارض رئيس التيار الوطني الحر سابقاً تفاصيل في قانون الانتخاب، ومنها النسبية الكاملة قبل أن يعود عن معارضته ليقبل بها، تتوقع المصادر أن يحصل الأمر نفسه في ما خص مسألة التسجيل المسبق.
في سياق آخر، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله أمس المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور عبد العلي علي عسكري في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي «حرص لبنان على تعزيز العلاقات مع إيران وتطويرها». ونوّه عون بدعم طهران الدائم للبنان في المحافل الإقليمية والدولية، متمنياً أن «تسفر المساعي التي تبذلها للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية عن نتائج إيجابية». فيما نقل المسؤول الإيراني «تحيات مرشد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي ورئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني» لعون، مجدداً الدعوة التي كان قد وجهها روحاني إلى رئيس الجمهورية لزيارة طهران. وقد وعد عون بتلبيتها، على أن يحدد موعدها عبر القنوات الديبلوماسية.
من جهته، استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون، في مكتبه في اليرزة أمس، وفداً من لجنة المال في الكونغرس الأميركي برئاسة رودني فريلينغوسيسين، بحضور السفيرة اليزابيث ريتشارد، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وبرنامج المساعدات الأميركية المقررة إلى الجيش اللبناني.

(الأخبار)