تقدّم عدد من المحامين الناشطين، أمس، لدى النائب العام لدى محكمة التمييز، بشكوى ضدّ كل من يُظهره التحقيق من وزراء المال والمُديرين والموظفين المسؤولين عن تنظيم حسابات المهمة وقطع الحساب (..) بجرم خرق الدستور، ولا سيّما المواد 83 و87 منه، ومخالفة القوانين والأنظمة المالية والوظيفية، ولا سيما المادة 52 و195 من قانون المحاسبة العمومية، فضلاً عن مخالفة قرار المجلس الدستوري رقم 5 تاريخ 22/9/2017.


كذلك ادّعى المحامون وهم: هاني الأحمدية، جاد طعمة وحسن بزي، على الجهات المذكورة بجرم الاختلاس وصرف النفوذ والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على الأموال العمومية والتزوير والتلاعب بالقيود لطمس الجرائم المُرتكبة وهدر المال العام.
في مضمون الشكوى، يذكر المُدّعون مجموعة من الارتكابات المخالفة التي تضمّنها مشروع القانون المُقدّم من وزير المالية علي حسن خليل، المتعلق بإقرار الموازنة، من ضمنها:
- عدم مراعاة نصوص الدستور والقوانين المرعية من طريق صرف النظر عن إعداد حساب مهمة المحتسبين المركزيين وحساب المهمة العام وقطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة.
- عجز وزارة المال عن إعداد الحسابات نتيجة تصفير الحسابات المالية عام 1993 دون أي مسوّغ قانوني، ما أدّى إلى غياب ميزان دخول عام 1993 في تراكم حركتها، «بحسب ما جاء في تقارير ديوان المحاسبة».
- وجود سندات قيد محاسبية غير موقعة أو موقعة من الشخص نفسه كمعدّ ومدوّن ومُدقّق للقيد.
- الامتناع عن القيام بعملية جرد دورية للمبالغ العالقة في حسابات الغير ولسلف الخزينة.
- عدم التنبه إلى وجود سلف موازنة مُسددة تعود لسنوات سابقة.
- عدم تسجيل 92% من الهبات.
كذلك، تشير الشكوى إلى جملة من المخالفات المرتكبة بحق المال العام من عمليات اختلاس وسرقة، إضافة إلى غياب الرقابة على إنفاق مجلس الإنماء والإعمار أو التدقيق بالأعمال التي ينفذها المتعهدون (..).
وعليه، اتّخذ المُدعون صفة الادّعاء الشخصي ضد كل من تظهره هذه التحقيقات فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً أو محرضاً من وزراء المال والمديرين والموظفين المسؤولين عن تنظيم حسابات المهمة وقطع الحساب. وطالبوا بالبدء بالتحقيقات وإصدار المذكرات العدلية والاستنابات اللازمة لملاحقة كل من ارتكب جرائم خرق الدستور، فضلاً عن ملاحقة مرتكبي الجرائم الأخرى.