يواصل محامو بعلبك ــ الهرمل مقاطعة الجلسات أمام كل المحاكم في المحافظة احتجاجاً على «الحرمان والإجحاف» في حقها بعد التشكيلات القضائية الأخيرة.

وعلمت «الأخبار» أن المحامين مستمرون في المقاطعة حتى «تصحيح الخلل وزيادة عدد القضاة في المنطقة»، على أن يعقد اجتماع في اليومين المقبلين يجمع المحامين مع رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وفعالياتها للتباحث في موضوع الخلل الحاصل في السلطة القضائية في المحافظة.

النائب نوار الساحلي من جهته أكد لـ«الأخبار» أنه استكمل اتصالاته مع وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس مجلس القضاء الأعلى اللذين أكدا أنه «سيصار إلى انتداب القضاة اللازمين لمحافظة بعلبك ــــ الهرمل في وقت قريب جداً لتصحيح الخلل». ولفت إلى أنه اتصل برئيس الحكومة سعد الحريري أول من أمس للبحث معه في شأن المرسوم الذي يطلب فيه فصل محافظة بعلبك ـــ الهرمل عن محافظة البقاع، قضائياً، وأكد أن الحريري أبدى «إيجابية تجاه توقيع المرسوم قريباً».
وبدأ محامو المنطقة مقاطعتهم على إثر الاعتصام الذي نفذوه أمام قصر عدل بعلبك منذ أيام، والذي ذكّروا فيه بأن إنشاء محافظة بعلبك ــ الهرمل عام 2003 «كان لا بد من أن يستتبع بمشروع أو اقتراح قانون يعدل قوانين الإدارة لاستحداث مصالح وإدارات لكل الوزارات، بما فيها العدل، ليصبح في المحافظة رئيس أول ومدّع عام وقاضي تحقيق أول ومحكمة جنايات وغيرها... إلا أننا، بعد 14 عاماً، لا نزال نتبع زحلة».
وأشار المعتصمون، الذين تحدث باسمهم رئيس لجنة المتابعة المحامي دريد ياغي، إلى وجود «محكمة استئناف، هي الغرفة الخامسة في البقاع، تحضر يوماً واحداً في الأسبوع، وتنظر في الدعاوى المستأنفة مدنياً وجزائياً وتمثل في الوقت عينه كهيئة اتهامية. أما محكمة البداية فموعدها الخميس الأول من كل شهر وتنظر في الدعاوى العائدة لبعلبك فقط، فيما على أبناء مدينة الهرمل تحمّل مشقة الانتقال إلى زحلة للنظر في دعاويهم القضائية. أما القضاة المنفردون، فيجتمعون في قاضٍ واحد ينظر في ست غرف، في حين أن الملفات الجزائية العالقة أمام القاضي الجزائي والنيابة العامة والتحقيق بالآلاف، وتتراكم يومياً وبعضها يسقط بمرور الزمن». ودعوا إلى تكليف قاضيين جزائيين على الأقل إلى جانب القاضي الحالي، وتكليف محاميين عامين، والإيعاز بجلوس محكمة جنايات في البقاع بإحدى غرفتيها للنظر في الدعاوى العائدة لمحافظة بعلبك ــ الهرمل، وتكليف قاضي تحقيق للمحافظة وإنشاء صندوق مالي في العدلية. كذلك طالبوا باستحداث قصر جديد للعدل في المدينة «يليق بالقضاء وبالمحافظة وأبنائها».
ووصف المحامون التشكيلات القضائية الأخيرة بأنها «إساءة لكرامتنا وكرامة منطقتنا وللعدالة نفسها». وأعلنوا مقاطعة كل الجلسات أمام كل المحاكم في بعلبك ــ الهرمل، «حتى تحقيق المطالب وإنصاف المنطقة والنظر إليها كجزء أساسي من الوطن وليس من الملحقات».