كسرت حركة الشعب أمس رتابة اللاسياسة المعتمدة في دائرة بيروت الثانية، عبر إعلان رئيسها إبراهيم الحلبي، في مؤتمر صحافي، ترشحه على أحد المقاعد السنية وترشيح عمر واكيم (نجل النائب السابق نجاح واكيم) على المقعد الأرثوذكسي. انتقد الحلبي في مؤتمره الصحافي القانون الجديد الذي أعاد خطوط التماس الى العاصمة، وما هو إلا نسخة أخرى عن «القانون الأرثوذكسي».


ورأى أن «الصوت التفضيلي يجهض النسبية بشكل شبه كامل ويعيدنا الى النظام الأكثري». وفي حديثه عن الفساد المالي والضرائب، رأى الحلبي أن العجز في الموازنة بلغ 5 مليارات دولار، «وهي القيمة المقدرة لخدمة الدين العام (…) ونحن نقول إن كل قرش من هذا الدين هو سرقة موصوفة والفوائد ليست سوى خوّات». أما الحقيقة الأشد خطراً، «فهي ما قاله مهندس الدين العام فؤاد السنيورة عند سؤاله في عام 1994 عن الإفراط في الاستدانة: لا تخافوا، عندما نوقّع السلام مع إسرائيل سيشطبون هذا الدين». وعدّد رئيس حركة الشعب عناوين الفساد الذي يبدأ بسوليدير ولا ينتهي عند آخر حبة رمل من الشواطئ التي استولى عليها تحالف السلطة ورأس المال. كذلك الأشغال والتلزيمات وأوجيرو والكهرباء والانترنت غير الشرعي ومجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين والدواء وفضائح المستشفيات الحكومية وغيرها الكثير. لذلك ستظل حركة الشعب، وفقاً للحلبي، «تعمل في الشارع ومجلس النواب من أجل إنشاء محكمة استثنائية للنظر في كل بند من بنود الدين العام». وانتقد حديث «رجالات البلد» عن بيروت التي «هجّروها ثلاثاً قبل صياح الديك الى الدبية وعرمون وبشامون وديك المحدي ومزرعة يشوع وغيرها». بيروت التي «غابت عن سمائها أعلام العروبة والوحدة وفلسطين لترتفع صور الذين أوصلتهم الدبابات الإسرائيلية الى السلطة»، والتي «هجروها من هويتها أيضاً حتى صار قلب العاصمة شركة عقارية تباع أسهماً في البورصات العالمية».
على مستوى التعاون والتحالف، أوضح الحلبي أن «الحركة تمدّ يديها لكل الذين يتصدون للمشروع الأميركي ــ الصهيوني ــ الرجعي وكل الذين يتصدّون لأمراء التعصّب والطائفية وكل الناشطين الذين يكافحون ضد سلطة الفساد والذين قاتلوا باللحم الحي منذ آب 2015». وفعلياً، فتحت حركة الشعب يديها لقوى الحراك المدني التي لم تتوافق بعد حول الاستحقاق المقبل وكيفية خوضه وهوية المرشحين. وقال الحلبي لـ«الأخبار» إن التنسيق قائم بين الحركة، عبر «بدنا نحاسب»، وباقي المجموعات، ولكن المعركة تقتضي إعلان أسماء المرشحين، من دون أن يلغي ذلك إمكانية التفاوض إذا تم التوافق حول صيغة معينة. والأكيد أن حركة الشعب «ليست في وارد خوض الانتخابات بمفردها، بل تتشاور مع حلفائها في المجتمع المدني وفي الأحزاب الوطنية والتقدمية».
(الأخبار)