لا تزال "المواجهة" مستمرة بين عدد من أهالي شبعا ورئيس بلديتها. فبعد اتهامات الفساد والاختلاس التي ساقها البعض بحق "الريس"، والتي أثارتها "الأخبار" منذ أسابيع (راجع تقرير ضجة حول أداء رئيس البلدية: استياء من "سنيورة شبعا")، استُدعي ثمانية شُبّان من شبعا في 13 من الشهر الجاري، إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، على خلفية منشورات «فايسبوكية» تهاجم أداء رئيس البلدية محمد صعب، وتُثير شكوكاً حول الهدر والفساد الحاصل وفق ما يقول أحد أهالي الشبان الذين استُدعوا لـ «الأخبار».

أُطلق سراح ستة شُبّان فوراً بعد التحقيق معهم، فيما احتُجز شابان لدى الفرع لمدة أربعة أيام هما خليل هاشم وهلال نبعة، وأُطلق سراحهما، الأسبوع الماضي.


تم احتجاز شابين
لدى فرع المعلومات من دون تحويل ملفيهما
إلى النيابة العامة
وفق الإجراءات القانونية

المُفارقة أن الشابين احتُجزا لدى الفرع من دون تحويل ملفيهما إلى النيابة العامة وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية، بحسب ما صرّح وكيل الدفاع عن هاشم. هذا الأمر أثار استياء الأهالي الذين اعتبروا أن توقيف الشابين هو إجراء تعسفيّ واعتباطيّ يندرج ضمن "التأديب والانتقام الذي يُمارسه رئيس البلدية ضدّ الشبان الممتعضين من أداء البلدية، مُستغلّاً علاقته بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لاحتجاز المنتفضين ضدّه"، وفق ما أجمع عدد من الأهالي الذين تواصلوا مع "الأخبار". يستند هؤلاء في رأيهم هذا إلى كلام نقله أحد الشبان المُحتجزين الذي قال إن مُدعي عام جبل لبنان وبإيعاز من اللواء عثمان طلب منه الاعتذار من صعب رسمياً عبر كتاب يوقّعه ليوثّق الاعتذار. في اتصال مع "الأخبار"، يقول أحد المحتجزين إن المُحقّقين سألوا عن سبب "مهاجمة" رئيس البلدية وعن المُستندات التي يمتلكونها والتي تُثبت اتهاماتهم. أحدهم، أجاب المُحقّقين أن هناك نحو 20 قراراً رئاسياً، تُخالف القوانين وتثبت اتهامات الاختلاس، موجودة في خزينة البلدية. وعليه، تحرّكت النيابة العامة المالية بناء على إخبار فرع المعلومات، يوم الخميس الماضي، وصادرت هذه القرارات بعد أن استدعت محاسب البلدية وتسلّمت القرارات بحضور مخاتير البلدة.
وكان رئيس البلدية قد رفع دعوى قضائية ضدّ هاشم بتهمة تزوير مُستندات وسرقة أوراق رسمية، فيما رفع هاشم في المقابل دعوى قضائية لدى النيابة العامة المالية بجرم اختلاس المال العام.
وعليه، يخضع حالياً صعب للتحقيق من قِبل النيابة العامة المالية بناء على الدعوى المذكورة، إضافة الى إخبار فرع المعلومات، بانتظار انتهاء التحقيقات.
في هذا الوقت، تُفيد المعطيات أن ثلاثة أعضاء من المجلس البلدي تقدّموا باستقالاتهم من البلدية، على خلفية المُستجدات الأخيرة المتعلقة بإثارة الشبهات حول آلية سير الأعمال في البلدية، ليرتفع عدد الأعضاء المُستقيلين إلى خمسة أعضاء منذ تولي المجلس البلدي مهماته في أيار عام 2016.




ردّ من «الريس»

ردّاً على تقرير «ضجّة حول أداء رئيس: استياء من «سنيورة شبعا»»، المنشور في العدد ٣٢٩٣ يوم الاثنين ٩ تشرين الأول ٢٠١٧، أصدر رئيس بلدية شبعا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب، بياناً أوضح فيه أنه «لا ينتمي إلى أي فريق أو تيار سياسي (..) وأنه على مسافة واحدة من الجميع»، لافتاً إلى أن عبارة «عدد من أهالي شبعا» الواردة في التقرير لا تعني إلّا «سبعة أشخاص كحدّ أقصى من أصل 35 ألف مواطن و13 ألف ناخب».
وقال صعب إن «التهويل والأكاذيب الصادرة من بعض الشتامين لا يمكن أن تُغيّر الحقيقة الساطعة والأعمال الإنمائية المنفذة والجاري تنفيذها في شبعا ومنطقة العرقوب، عدا عن الأمن الاجتماعي والاستقرار الذي تنعم به المنطقة نتيجة السياسات الحكيمة المتبعة في البلدية (..)».
وأضاف: «إن المزاعم الواردة حول عمليات الهدر والتشكيك في الأموال المدفوعة لا تستند إلى الحقيقة أو إلى أي مستند صحيح. وعلى فرض صحة هذه المزاعم فإنّ الأصول القانونية تفرض اتباع الإجراءات المطلوبة من خلال مراجعة القضاء المختص أو سلطة الرقابة الإدارية المختصة».