مِن بين مقولات ميشال شيحا الواردة ضمن مقال «عون ليس شيحاويّاً: التبعيّة ليست طبيعة» (عدد «الأخبار» يوم الجمعة 24 تشرين الثاني 2017)، تبيّن أنّ مقولة «لبنان عندما يرتهن يعتز وعندما يستقل يهتز» ليست لشيحا، بل لإدوارد حنين، الذي يعود الفضل لشيحا «في أنّه وفّر له كلّ المقدّمات الضروريّة ليصوغ معادلته» (على ما يَنقل فواز طرابلسي ويُعلّق في كتابه «صلات بلا وصل: ميشال شيحا والأيديولوجيا اللبنانيّة»)...


لذا اقتضى التوضيح. إشارة إلى أنّ شيحا هو «أستاذ» مدرسة التبعيّة (للغرب تحديداً) بلا منازع، الذي كتب في ذكرى استقلال لبنان: «في ما يتعدّى الاستقلالات، توجد التبعيّات في الطبيعة، ومثالنا على ذلك: طبيعة الأشياء». وهو القائل أيضاً: «إنّ نضال العالم العربي مِن أجل الانفكاك عن الغرب بغية العودة إلى نفسه بـ«حريّة» هو إلى الوهم أقرب» (لوجور، 1953). وليس مِن آخر تنظيراته في هذا المجال، التبعي، أن يعتبر سماح العرب بأن «تخترقهم التبعيّة المتبادلة للأمم هو طريقهم الرشيد لكي يضمنوا استقلالهم» (لبنان، ص 136).