تسعى القوات اللبنانية جاهدةً لاحتواء تبعات «خيانتها» لرئيس الحكومة سعد الحريري، ومشاركتها في «الوشاية» عليه لدى حُكام السعودية. الاتهامات بالخيانة لا تصدر عن خصومها، بل عن المقربين من الحريري. لا تريد قيادة القوات أن تُطوق سياسياً، لكن يبدو أنّ تيار المستقبل غير مُستعدّ بعد لـ«المسامحة».


آخر فصول أزمة الحليفين اللدودين، حديث وزير الثقافة غطاس خوري إلى قناة «الجديد» أمس، وقوله: «لا يمكنني تأكيد أو نفي علاقة (سمير) جعجع بالأزمة التي حصلت مع الرئيس الحريري في السعودية. لم يتم اتهام القوات اللبنانية بالخيانة، وأي كلام مسؤول يصدر فقط عن تيار المستقبل وليس عبر الوشوشات». وأكد وجود اختلاف في وجهات النظر بين المستقبل والقوات «حول الاستقالة، هذه ليست المرة الأولى التي نختلف فيها».
كلام خوري استدعى رداً من مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور. فغرّد الأخير رافضاً كلام وزير الثقافة، «لأنّ الرئيس الحريري أعلن مراراً وتكراراً أنه لم يكن محتجزاً، وبالتالي على المستقبل أن يحسم موقفه بوضوح وصراحة: محتجز أو غير محتجز ليبنى على الشيء مقتضاه». وختم جبّور، بتغريدة ساخرة، فعندما «يتمكن أي طرف من الدخول على خط العلاقة بين الرياض والحريري، يجب على الرئيس الحريري أن يسأل نفسه عن الأسباب، علماً بأن أحداً، وأجزم بذلك، لا يستطيع الدخول على هذا الخط».
(الأخبار)