76% من أسر النازحين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر (أقلّ من 3.84 دولارات أميركي للشخص الواحد يومياً)، 58% من الأسر تعيش في فقر مُدقع (أقلّ من 2.78 دولار للشخص الواحد يومياً)، بزيادة نسبتها 5% عن العام الماضي. هذه النسب تُفيد بأن غالبية الأسر غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية للصمود، «وإذا لم يُزوّدوا بالدعم بشكل مُستمرّ، فستكون حالتهم أكثر بؤساً في فصل الشتاء مع تفاقم الصعوبات»، وفق ما تقول مُمثلة المُفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار.


وبحسب نتائج دراسة أعدتها المُفوضية ومُنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي، فإن النازحين السوريين في لبنان اليوم «أكثر ضعفاً من أي وقت مضى».
وأشارت الدراسة تحت عنوان «تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين» لعام 2017، الى أن 87% من النازحين مدينون، إذ يُعدّ اقتراض الأموال الوسيلة شبه الوحيدة لشراء الطعام وتغطية النفقات الصحية ودفع الإيجار، وأن «77% من الأُسر اللاجئة السورية عانت من نقص في الغذاء أو المال لشراء الطعام خلال الأيام الثلاثين التي سبقت عملية المسح».


«اللاجئون أكثر
ضعفاً من أيّ
وقت مضى»


واللافت هو ما ذكرته الدراسة عن ارتفاع نسب الإقامات غير القانونية للنازحين. إذ إن 19% فقط من الأُسر أفادت بأن جميع أفرادها يمتلكون إقامة قانونية، فيما بلغت نسبة الأسر التي لا يمتلك أي فرد منها إقامة قانونية 55%. كما أنّ 74% ممن شملهم المسح وتبلغ أعمارهم 15 عاماً وما فوق لا يمتلكون إقامة قانونية! كما برزت الأرقام المتدنية المتعلقة بنسب الأهالي الذين تمكنوا من تسجيل ولادات أطفالهم، إذ أشارت الدراسة الى أن 17% فقط من هؤلاء تمكنوا من استكمال كل الخطوات اللازمة لتسجيل أطفالهم.
الجانب الإيجابي الوحيد في الدراسة يتعلّق بتسجيل «تقدّم على مستوى التعليم». فقد سُجل «تحسّن كبير في التحاق الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 6 و14 عاماً بالمدارس» وبلغ مُعدّل الالتحاق الوطني 70%، في مقابل 52% العام الماضي. والجدير ذكره في هذا الصدد أن مُعدّلات الالتحاق في منطقة البقاع تضاعفت خلال عام واحد فقط، إلّا أن التحديّ الأكبر يتمثلّ، بحسب مُعدي الدراسة، باستكمال الدراسة، إذ إن 12% فقط من المُراهقين الذين تراوح أعمارهم بين 17 و19 سنة أكملوا تعليمهم حتى الصف التاسع.
(الأخبار)