في 13 كانون الأول الماضي، وُجدت الشابة يمن درويش مقتولة في بلدة العريضة العكّارية بطلق ناري استقرّ في أسفل صدرها وقضى على جنينها. زوج الضحية لا يزال موقوفاً حتى الآن. بعدها بيومين، وُجدت الطفلة نظيرة الطرطوسي في بلدة جاموس العكارية أيضاً جُثة وسلاح الصيد «مُلقى» الى جانبها. قيل إنها انتحرت، فيما أثار البعض شُبهة قتلها على يد زوجها.


بعدها بيوم واحد، وُجدت البريطانية ريبيكا دايكس، الموظفة في سفارة بلادها في بيروت، جثة في المتن، بعدما اغتصبها وقتلها سائق سيارة أجرة كانت تستقلها. بعد مقتل ريبيكا بيوم واحد، قُتلت السيدة فاطمة أبو حسنة في بلدة مشمش العكارية على يد صهرها الموقوف حالياً.
خلال أسبوع واحد، أُزهقت أرواح أربع نساء نتاج عُنفٍ «ممُنهج» لا يزال واقعاً في لبنان، في ظلّ غياب الإرادة التشريعية والسياسية والاجتماعية التي تحمي النساء. من هنا، تأتي مسيرة إضاءة الشموع عن أرواح الضحايا الأربع، والتي دعت إليها مجموعة من النساء المُستقلات يوم السبت أمام المتحف الوطني في الخامسة عصراً، تحت شعار «كان_فيها_تكون_أنا». وهو شعار يعكس حجم إمكانية استمرار هذا «المُسلسل»، ما لم تُعطَ هذه الحوادث الأهمية التي ترتقي الى مستوى خطورتها، كما يعكس حجم الخوف الذي قد يتسلل الى الكثير من النساء اللواتي سيجدن أنفسهن عُرضة لمخاطر تتهدّد حياتهنّ.
المسيرة، بحسب الداعيات إليها، تأتي لتقول إن هذه الحوادث انعكاس للعنف البنيوي الممنهج الذي يلاحق النساء، والذي «حتى الآن لم تردعه المنظومة القضائية والمجتمعية القائمة». وجاء في نص الدعوة الى المسيرة أن هذه الجرائم «ليست مُشكلة رجل عصبي أو مُستفَز أو مريض. هي مُشكلة بنية الذكورة العنيفة»، لافتاً الى أنه «حان الوقت للاعتراف بأن الذكورة السامة والعنيفة مُشكلة بنيوية تُحرّك وتنتج مختلف أشكال العنف ضدّ النساء من التحرّش الى الاغتصاب والتعنيف اللفظي والجسدي، وصولاً الى القتل».
(الأخبار)