في الضاحية الجنوبية أول من أمس، حلّ رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، وإمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، ضيفين على رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم أمين السيد.


الاستضافة كانت مصالحة توصل إليها الحزب بين حليفيه الصيداويين، توجت مساعيه لرأب الصدع الذي سبّبه إشكال دموي بين أشخاص محسوبين عليهما في صيدا مطلع تشرين الأول الماضي. وينتظر أن تستكمل جلسة المصالحة الأولى بتلبية سعد دعوة حمود لزيارته في منزله. تأخّر حصول اللقاء المباشر أشهراً، كانت كافية نسبياً بنظر الطرفين لتهدئة النفوس داخل قاعدتَيهما، ولو ظاهرياً على الأقل، بعد التوتر الذي ساد منعكساً على خطاب الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي. وكانت صيدا في تشرين الأول الفائت قد شهدت قيام أشخاص يعملون في قطاع مولدات الكهرباء لدى صالح شحادة (محسوب على التنظيم)، بإطلاق النار على زميل المهنة وليد الصديق وموظفيه في أحد المقاهي الصيداوية، بسبب التنافس الشديد بينهما، الأمر الذي أدى إلى مقتل إبراهيم الجنزوري وسراج الأسود (محسوبان على سرايا المقاومة). قبل اللقاء المباشر وبعد أسابيع قليلة من الإشكال، أبدى كل من سعد وحمود ليونة تجاه الآخر، بمسعى بذلته سرايا المقاومة إثر تبادلهما لانتقادات قاسية.