لم تكشف أي من القوى السياسية في الشمال أوراقها الانتخابية، رغم أن المهل الانتخابية بدأت تدهم الجميع للإعلان عن ترشيحاتهم وتحالفاتهم.

في الدورات السابقة، ولا سيّما في 2009، كان التحضير للانتخابات النيابية يبدأ قبل سنة تقريباً. لم تكن القوى السياسية تتخوف من أي خطوة تقدم عليها، عكس ما يحدث اليوم، حيث بات على كل فريق سياسي أن يحسب كل خطوة يخطوها في ظل القانون الانتخابي الذي يعتمد النظام النسبي.

في المنية ــ الضنية، لا شيء يوحي بأن الانتخابات النيابية حاصلة بعد أشهر قليلة، باستثناء بعض الصور العملاقة التي رفعها بعض المناصرين، بأمر من الزعيم نفسه، على جدران المدينة وأعمدتها. لا مرشحون ولا حملات انتخابية ولا لافتات وكأن الانتخابات النيابية غير حاصلة أو أنها على بعد سنوات.
البرودة الانتخابية التي يعيشها الشارع لا تعكس ما يجري بعيداً عن الإعلام، من مشاورات ولقاءات شبه يومية. إذ إن مختلف القوى السياسية بدأت تزييت ماكيناتها الانتخابية، وإجراء دورات تدريبية لتعريف المندوبين على القانون الجديد. فيما آخرون، كالرئيس نجيب ميقاتي، لم يطفئوا محركات ماكيناتهم الانتخابية منذ الانتخابات البلدية الأخيرة. ومن بين هؤلاء أيضاً الوزير السابق أشرف ريفي. فقد علمت «الأخبار» أنه عقد قبل أسبوع اجتماعاً موسعاً مع عدد من المسؤولين المكلفين متابعة شؤون الانتخابات وإحصاء أعداد المندوبين.
في المقابل، فإن المعلومات الواردة عن ماكينة تيار المستقبل تؤكّد أنها «شبه معطلة». وهي حتى اليوم لم تلحق بأي من منافسيها. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن «إشكالات داخلية تدور بين عدد من مسؤولي المناطق في تيار المستقبل تحول دون إطلاق العمل في هذه الماكينة، وأبرز تلك الخلافات تعصف بمنسقية المنية». وتكشف مصادر متابعة أن «خلافاً وقع بين نائب المنية كاظم الخير، ومنسقية المستقبل على خلفية تعيين مسؤول يعدّ من المعارضين للأخير، وهو الأمر الذي لاقى اعتراضاً من بعض أعضاء المنسقية في المنية من المحسوبين على الخير، ونقل هؤلاء اعتراضهم إلى بيروت مهددين بتقديم استقالتهم من التيار».
إلا أن منسق المستقبل في المنية، الدكتور خليل الغزاوي نفى تلك المعلومات، وقال في حديث مع "الأخبار" إن "الماكينة باتت مكتملة، وهي تنتظر الإعلان الرسمي لها كباقي منسقيات لبنان في تيار المستقبل، ومن المتوقع أن يتم إطلاقها في شباط المقبل».
الغزاوي رأى «أن ما يتداول في ما خص الماكينة الانتخابية هو شأن تنظيمي، ونحن نعمل على توزيع الأدوار بين كل المسؤولين». وعمّا يشاع عن خلافات داخل المنسقية، قال الغزاوي إن «هناك لغطاً في نقل الأخبار والروايات حول التعيينات، وجرى توضيح سوء الفهم والأمور عادت الى طبيعتها».