بِدعمٍ فنّي من مُنظّمة العمل الدولية وبتمويلٍ من الإتحاد الأوروبي، أطلقت إدارة الإحصاء المركزي، أمس، برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، مسحًا للقوى العاملة والأوضاع المعيشية للأُسر.

يُغطّي المسح الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية المتصلة بالتعليم والتشغيل للأسر المقيمة، فضلا عن ظروف المعيشة كالضمان الصحي والإعاقة والسكن وغيره. وبحسب القيمين عليه، فإنّه الأول الذي يُغطّي قضايا مهمة في ظلّ الظروف الإقتصادية الصعبة.

أمّا أهميته فتكمن، وفق القيمين، بأنه يُعدّ وسيلة لصياغة سياسات العمل وتوفير أنظمة معلومات هادفة وفعالة في لبنان، نظرا لقلّة البيانات والدراسات الموثقة والمُحدّثة عن العمل والظروف الحياتية لسكان لبنان بمن فيهم النازحون السوريون.
ووفق المديرة العامة لإدارة الإحصاء المركزي مارال توتليان، سيوفّر المسح «كمّاً هائلاً من البيانات المُفيدة عن الأوضاع المعيشية للأسر والقوى العاملة في لبنان (...) ما سيسمح، للمرة الأولى، بتوفير مؤشرات متعددة عن القوى العاملة والأوضاع المعيشية على صعيد الأقضية. كما ستكون المرة الأولى التي ستتوفر فيها بيانات تسمح بدراسة فصلية العمل. وتعتبر هذه المؤشرات من أهمّ المؤشرات التي تتضمنها وثيقة أهداف التنمية المستدامة 2030 الصادرة عن الأمم المتحدة والتي التزم لبنان تطبيقها وتأمين المؤشرات العائدة لبنودها كافة».
من جهته، رأى مدير العمليات في الاتحاد الأوروبي رين نيلاند أن الإحصاءات المُحدثة «ضرورية لإنتاج سياسات أفضل، وإتّخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتوجيه الدعم بشكل أفضل لمواجهة الأزمة الحالية».
وتطال العينة التي سيعتمدها المسح نحو 40 ألف أُسرة لبنانية، «وهي الأكبر في تاريخ دائرة الإحصاء المركزي»، بحسب توتليان التي لفتت الى ان العيّنة ستكون على مستوى المحافظات والمناطق المختلفة. من المُقرّر أن يُنفّذ العمل الميداني على مدى عام كامل لـ «تغطية تباين نماذج العمل المُعقدّة وموسميتها وظروف المعيشة على المستوى الوطني والمحلي». ونتيجة انعدام الإحصاء السكاني في لبنان، يتطلّب المسح القيام بعمل ميداني أولي سيسبق مرحلة جمع بيانات الأُسر. هذا العمل يشمل تحديث 2704 منطقة جغرافية على أن يتم تحليل بيانات المسح في نهاية كل فصل من عام 2018 قبل نشرها.
(الأخبار)