تمكّنت الأجهزة الأمنية التركية من توقيف قَتَلَة رجل الأعمال اللبناني محمد محمود بشير، وزوجته السورية نسرين كريدي، التي كانت حاملاً بطفلهما في شهرها الثاني. وعلمت «الأخبار» أنّ عدد الموقوفين بلغ خمسة أشخاص، علماً بأنّ المشتبه فيهم كانوا يعملون لدى المغدور بصفة سائقين ومعاونين له في مجال عمله في مكتبه العقاري والخدمات السياحية في إسطنبول.


أما دوافع الجريمة، بحسب تسريبات التحقيق، نقلاً عن عائلة الضحايا، فكشفت أنّها كانت بقصد سرقة المال والمجوهرات، ولا سيما أنّ المغدور كان قد بدأ يتردد إلى تركيا منذ نحو سنتين للعمل فيها، قبل أن ينتقل للاستقرار هناك منذ نحو سنة. وفي اتصال مع شقيق المغدور باسم بشير، الذي سافر لينضم إلى شقيقه في تركيا قبل أربعة أشهر، قال: «قُتل شقيقي وزوجته الحامل خنقاً. فقدنا أثرهما منذ يوم الأحد الفائت ولم نعلم شيئاً عن مصيرهما إلا صباح الخميس بعدما نشرت وسائل إعلام تركية خبر العثور على جثة امرأة سورية حامل وإلى جانبها جثة مجهولة». ونقل شقيق الضحية أنّ اثنين من المشتبه فيهم كان الأمن التركي قد أوقفهما قبل يوم من معرفة العائلة بجريمة قتل ابنها. وأشار إلى أنّ التسريبات في تركيا تفيد بأنّ الموقوفَين اعترفا بارتكاب الجريمة. ويروي باسم لـ«الأخبار» أنّ آخر اتصال بينه وبين شقيقه حصل الأحد الفائت، كاشفاً أنّ موظفين لدى شقيقه جاؤوا إليه للاستفسار عن مكان شقيقه محمد الذي لم يعد يردّ على الاتصالات، بعدما بات هاتفه خارج الخدمة. يقول شقيق الضحية إنّه بدأ بالبحث عن شقيقه في جميع الأمكنة التي يُحتمل أن يكون قد قصدها، لكنه لم يعثر له على أثر. بل أكثر من ذلك، يحكي كيف قصد المكان الذي عُثر فيه على جثة شقيقه وزوجته بعدما تمكن من تحديد أثر لإرسال هاتف زوجة شقيقه، لكنه لم يجد شيئاً. يكمل باسم: «بتمام السادسة والنصف من صباح الخميس الماضي، وردني خبر العثور على جثة امرأة حامل. قصدت المستشفى للتعرف إليها، فعرضوا عليّ صورة جثة أخي محمد، فتعرّفت عليها. عندها طلبوا مني الانتقال إلى مركز الشرطة لتبدأ التحقيقات». يؤكد باسل لـ «الأخبار» أنّ عدد الموقوفين ارتفع إلى خمسة، لكنه يلفت إلى أنّ اثنين جرى توقيفهما قبل أيام بناءً على داتا الاتصالات. ويذكر أنّ أول موقوفين هما عماد المعروف بـ «أبو البحر» وعلاء، وكلاهما يعملان لدى شقيقه، مؤكداً أنّهما اعترفا بارتكاب الجريمة بمعاونة آخرين. ويقول باسم إنّ «السائق المشتبه فيه حاول تضليل التحقيق عندما أفاد في مركز الشرطة بأنّه أوصل شقيقي وزوجته ليقلهما شخص مجهول إلى جهة مجهولة».
ويذكر باسل أنّ القنصل اللبناني في تركيا منير عانوتي، يتواصل معه يومياً، كاشفاً أنّه سيتسلم جثمانَي شقيقه وزوجته اليوم ليُنقلا الثلاثاء إلى بيروت. ويؤكد شقيق المغدور أنّ ما يُعرقل تسلُّم الجثمانَين الإجراءات القانونية لكون المدّعي العام في إسطنبول لم يُعطِ بعد الإذن بتسليمهما.
وفيما جرى التداول بمعلومات عن اختفاء ابنة المغدورَين، البالغة من العمر 10 سنوات، تبيّن أن الأمن التركي وضعها بعد الجريمة في مركز رعاية.