في بداية صفحة النائب نبيل نقولا، عبر فايسبوك، جملة إعلانية تقول: «بدنا نقولا، منفضّل نبيل». يشير الشعار الانتخابي لعضو تكتل التغيير والإصلاح إلى أن التحضير للاستحقاق النيابي المقبل «شغّال»... لكن تصريحه، أول من أمس، يوحي بأن الطريق إلى مقعد المتن الشمالي النيابي لا بدّ من أن يمرّ بطريق شويا ـــ الزغرين.


يستعين نقولا بمدير مكتبه ربيع الهاشم للاستيضاح عن العمل في طريق شويا ــــ الخنشارة ــــ بولونيا، الذي تذكره النائب فجأة. مع أن التصريح «بعدو طازة»، وقد طالب فيه وزير الأشغال يوسف فنيانوس بـ«البدء بأعمال التعبيد والتزفيت للطريق الممتد من شويا ــــ الزغرين، مروراً بالخنشارة وبولونيا». وأضاف أن التزفيت ملحّ بعد «مباشرة العمل لتعبيد وتزفيت طريق شويا ــــ الخنشارة ــــ بولونيا بعدما كانت وزارة الأشغال قد لزمته في عهد الوزير السابق غازي زعيتر وفتحت له اعتمادات إضافية في الموازنة العامة، وبعدما انتهت وزارة الطاقة والمياه من مدّ شبكة الصرف الصحي».
لكن رئيس بلدية وطى المروج ــــ غابة بولونيا، جورج كفوري، ينفي البدء بالتزفيت: «لا تزفيت الآن، ينتظرون انتهاء موسم الشتاء»، مشيراً إلى «أن حفريات الصرف الصحي من ساحة بولونيا، وصولاً إلى شويا جارية، فيما انتهت في الخنشارة». يستند كفوري في معلوماته إلى خرائط الفرز التي تبيّن كما يقول إن الطريق «يصل إلى بكفيا»، الأمر الذي ينفيه آخرون، معتبرين أن الطريق يصل من بولونيا إلى شرين فقط، ويطالبون بإضافة شويا والزغرين. لكن كفوري يذهب أبعد من ذلك ليؤكد أن المشروع، بحسب معلوماته، يضمّ كل تلك البلدات، وصولاً إلى بكفيا. المعلومات متضاربة إلى الآن. والطريق طويل، إلى الانتخابات!
ينتظر أهالي بلدتي شويا والزغرين (لا بلدية لهما) الحسم في مسألة تزفيت الطريق، ويرفع مختار شويا هاني فرنسيس الصوت ليقول إن طرقات المنطقة «كلها تعبانة» ومنذ 2005 «ما شافِت زفت»، مطالباً بالالتفات الى طريق شويا ــــ الزغرين ــــ عين التفاحة ــــ الجوار ــــ الخنشارة. ويصرّ على أن «بدء العمل في الخنشارة وبولونيا تمّ بضغط من البلديات ونحن لا بلدية لدينا»، لافتاً إلى أنه تقدم بأربعة مطالب أوقفها أحد نواب المنطقة غامزاً من قناة نقولا، معتبراً أن إيقاف المشاريع ليس إلا هدفاً لإخضاع الناس وكي تمرّ المشاريع من خلال بعض السياسيين.
النائب نقولا متأكد من أن أمراً صدر من فنيانوس للمباشرة بتعبيد الطريق منذ 3 أشهر، لكن «حصل تأخير ما». ويؤكد أن «تدخلاته والصرخة التي رفعها قبل يومين أدّت إلى استدراك التأخير». ربما كان يجب استدراك التأخير عبر المطالبة منذ البداية بضم طريق شويا والزغرين لأن المشروع جرى تلزيمه في 2015. وإذ يشير مكتب نقولا إلى «أن شركة الموسوي متعهدة المشروع ستعيد العمل في البنى التحتية لإصلاح بعض الأعطال التي تسببت بمشاكل وحوادث»، أما تعهّد التعبيد فسيكون من نصيب «السيدة كوكو الجلخ». فإن المطلب الملحّ هو إضافة «كيلومترين فقط هي مسافة الطريق الواصل بين شويا والزغرين». والطريق، بحسب نقولا، هو من ضمن مشروع لخمسة طرقات «يحمل الرقم 66 وجرى تلزيمه خلال ولاية زعيتر وأعطي أمر المباشرة به في أيار 2017 وصرفت له موازنة إضافية، لكن جرى إيقاف الأشغال بين شويا والخنشارة لاستكمال العمل في محطة التكرير في الخنشارة، واليوم يجري المشروع على نفقة وزارة الطاقة وليس على حساب مجلس الإنماء والإعمار». إذاً الصرف الصحي استكمل بين شويا والزغرين، ويحتاج وفق نقولا إلى بعض التعديلات، فيما المطلب هو «التزفيت بمسافة 2 كلم إضافية».
يدخل رئيس بلدية الخنشارة ــــ الجوار أسعد الرياشي على الخط ليبيّن «أن ملف طريق بولونيا ــــ شوير يبدأ من ساحة بولونيا ويمتدّ لكامل نطاق بلديته حتى بلدة شرين عند مفرق شوير». الطريق قيد التنفيذ بحسب الرياشي، وشركة الموسوي أنهت أعمال الصرف الصحي. و«التزفيت بدأ ويصل أبعد من الخنشارة بقليل، وصولاً إلى جوار وشرين»، ويجب أن يشمل التلزيم طريق عين التفاحة – شويا – الزغرين. ويذهب أبعد من النائب نقولا و«وصلة الكيلومترين» ليطالب بأن يصل الطريق إلى الدلب ــــ بكفيا. ووفقاً له، فإن أعمال الحفر وإمدادات الصرف الصحي بدأت قبل سنة ونصف سنة في الخنشارة وقبل ستة أشهر في شويا والزغرين. وإذ يعتبر أن النائب المعني «ليس على دراية كافية بالأعمال في المنطقة»، يؤكد أن العمل في إمدادات الصرف الصحي في طريق شويا ــــ الزغرين قائم. التضارب في المعلومات ليس صحياً بين من يفترض أنهم «يعيشون» في المنطقة. الفيديو المرفق بتصريح النائب نقولا عبر «فايسبوك» يظهر أن الطريق بين الزغرين وشويا عاطل بالفعل، لكن لا حفريات صرف صحي جارية هناك. ربما لم تصل الحفريات إلى هذا الطريق بما يناقض كلّ ما تقدّم، أو أن الفيديو جرى تصويره من قبل. وهذا كلّه وارد في موسم الانتخابات.