عمّمت السفارة البريطانية أول من أمس البيان الآتي:

«التقى السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم.
وبعد اللقاء قال السفير شورتر:
التقيت الرئيس بري وكانت فرصة لمناقشة علاقاتنا الثنائية القوية بين لبنان وبريطانيا والانتخابات النيابية المقبلة، فضلاً عن التطورات الإقليمية. ولا يزال من المهم جداً أن تحدث الانتخابات في 6 أيار كما هو مقرر. إنها لخطوة إلى الأمام أن تتضمن لائحة حركة أمل مرشحة. وأنا مسرور أن رئيس مجلس النواب يواصل دعم زيادة تمثيل المرأة في المجلس النيابي. وهذا أمر أعرف أن الكثير من اللبنانيين يأملون به.

أنا أومن بأن العمل على الوصول الى 30% من المرشحات على القوائم الانتخابية السياسية يبقى هدفاً رئيسياً لضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية».
وبعد نحو ساعة ونصف ساعة من تعميمه على وسائل الإعلام، عادت السفارة وبعثت برسالة طلبت فيها من وسائل الإعلام عدم نشر البيان، زاعمة أنه أرسِل عن طريق الخطأ.
يصعب تصديق رواية السفارة التي تقول إن إرسال البيان تم عن طريق الخطأ. فسحب كلام السفير متصل بالقدر الهائل من الوقاحة الذي يتضمنه، لجهة تدخّله في الانتخابات النيابية، علناً. بالتأكيد، ليس معنى ذلك أن سفير «صاحبة الجلالة» ندم لأنه تدخّل في الشؤون اللبنانية. على العكس من ذلك، فهو لا يترك مجلساً إلا ويعبّر فيه عن قلقه من نتائج الانتخابات، داعياً إلى العمل على منع حزب الله وحلفائه من الحصول على أكثرية نيابية. التراجع عن البيان ليس تراجعاً عن الوقاحة التي فيه، بل إنه ليس أكثر من محاولة لحفظ ماء وجه السفير ودولته التي تسهم في تدمير بلداننا، وتكرار الكذبة نفسها: «نحن لا نتدخّل في شؤون لبنان».
(الأخبار)