وصلت مفاوضات عقد العمل الجماعي بين اتحاد نقابات موظفي المصارف وجمعية المصارف إلى حائط مسدود بعد مماطلة الجمعية في منح الموظفين أي مكسب. ردّة فعل النقابة لم تخل من عبارات هجومية وتلويح بالتصعيد، ولا سيما أن الجمعية لا تزال تصرّ على رفض الدخول في نقاش يتعلق بتنفيذ البنود المتوافق عليها، ما عدّته النقابة مقدّمة لنسف المطالب من اساسها.


وبحسب بيان صدر عن النقابة أمس، فإن آخر جلسة مفاوضات عُقدت الأربعاء الماضي، وتبلّغت النقابة خلالها من رئيس اللجنة الاجتماعية تنال الصباح أجوبة «رافضة لطرح اتحاد نقابة موظفي المصارف لجهة تطوّر الأجر والمعاش التقاعدي». واستغربت النقابة «عدم التجاوب مع مقترحات الاتحاد المرنة بخصوص الزيادات على الأقساط المدرسية والجامعية، وطلب استمهال بتّ هذا الأمر إلى الأشهر المقبلة». ورأت أن موقف اللجنة ينذر «بتهديد الاستقرار في القطاع المصرفي... ومن غير المقبول على قطاع منتج وداعم للاقتصاد اللبناني أن يتجاهل إلى هذه الدرجة الشأن الاجتماعي المعيشي للرأسمال البشري المنتمي إليه».
ولا تقتصر المشكلة على المقترحات لعقد العمل الجماعي المنتظر، بل تتعلق أيضاً بالعقد القديم إذ تبيّن، بحسب البيان، أن هناك «عدم احترام من مصارف عدة لتطبيق بنود في عقد العمل الجماعي، ونحن مضطرون إلى توجيه إنذارات لكل مصرف أخلّ بهذا الالتزام وتسمية المخالفين وتبيان مخالفاتهم». ومن أبرز المخالفات: لجوء مصارف إلى «طرق رخيصة» لمنع حصول الموظفين على حقوقهم في الراتب، إذ توجّه إلى هؤلاء إنذارات «بأعداد تفوق المنطق والمألوف، وسنداً لأعذار غير سلوكية. لذا نسأل: ماذا فعل أولئك المتربّعون على أبراجهم العاجية ويصدرون الأحكام ويفرضون الأرقام ويلزمون الموظفين بموازنات خيالية من دون أي مساهمة منهم، سوى توجيه التنبيهات والتهديدات، فضلاً عن لجوء مصارف إلى إحراج الموظفين لإخراجهم».
في هذا الإطار، وعدت النقابة بأن «هذه السياسات ستنقلب على كل من امتهنها وإن غداً لناظره قريب»، لافتة إلى أنه «بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب وهي حق عادل للقطاع العام، ارتفعت الأسعار بشكل جنوني وتدنّت القوّة الشرائية لليرة اللبنانية ولا مجال لإعادة التوازن إلا بإقرار نسبة محترمة على الأجور وزيادة الحد الأدنى للأجر».
(الأخبار)