كشف دبلوماسي أوروبي، خلال جلسة صحافية شاركت فيها «الأخبار»، أنّ المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان زار في نهاية كانون الثاني دول السعودية والامارات والكويت وقطر من أجل البحث في مؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان، والذي من المُفترض أن يُعقد في الأسبوع الأول من نيسان.


وقد حمل الموفد الفرنسي إلى المسؤولين في هذه الدول رسائل من الرئيس ايمانويل ماكرون، هدفها «طمأنة» حُكام الخليج بشكل أساسي إلى الالتزام بـ«سياسة النأي بالنفس»، التي أقرّها «المُجتمع الدولي» خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان خلال كانون الأول الماضي، وإلى أنّ لبنان لن يكون معنياً بالنزاعات الاقليمية. وقد التزمت كلّ من الدول الأربع بالمشاركة في مؤتمر «سيدر».
وقال الدبلوماسي الأوروبي إنّ إيران استُثنيت من الدعوة إلى المؤتمر الفرنسي المُخصّص من أجل لبنان، علماً بأنّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان موجود في طهران، لبحث الاتفاق النووي.
وفي ما خصّ مؤتمر «سيدر»، أوضح الدبلوماسي الأوروبي أنّ لبنان لم يطلب دعماً للميزانية، بل خطة استثمار تمتد على حوالى 12 سنة. وهناك قرابة 60% من المشاريع تتعلّق بقطاع المياه. ولكن، لا شيء «مجانياً»، فلبنان مُطالب، بحسب الدبلوماسي، بعددٍ من الخطوات يُبرهن من خلالها عن جدية في الإصلاحات، وخصوصاً في قطاع الكهرباء، قبل موعد المؤتمر، وبينها اعتماد ميزانية لعام 2018.
ما هي الضمانات لتنفيذ الإصلاحات؟ «هناك وعي لدى المسؤولين اللبنانيين بضرورة التغيير»، يُجيب الدبلوماسي. ويؤكد أنّ المؤتمر سيُنظّم قبل الانتخابات النيابية، علماً بأنّ البعض «نصح بالانتظار إلى ما بعد الانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة». وبعد انتهاء المؤتمر، «سيصدر بيان، وسيُعقد اجتماع مُتابعة بعد ثلاثة أشهر». وينفي الدبلوماسي أن يكون لتأجيل زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى لبنان والعراق أي علاقة بالمؤتمر، «بل بسبب تزامنها مع الانتخابات النيابية».
(الأخبار)