لا تزال قضية توقيف الممثل المسرحي زياد عيتاني تتفاعل منذ توقيف المقدم سوزان الحاج بشبهة تلفيق تهمة التعامل مع العدو لعيتاني. وتتّجه الأنظار إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، بعد الادعاء أمس على كل من المقدم الحاج والقرصانين الإلكترونيين إيلي غ.


والفيليبيني مابي (مجهول باقي الهوية)، باعتبار أنّ في عهدة أبو غيدا اعترافين. الأول اعتراف المسرحي زياد عيتاني الذي تنقضه الأدلة التقنية التي قدّمها فرع المعلومات بعد توقيف إيلي غ. والحاج، في مقابل اعتراف القرصان الإلكتروني إيلي غ. المدعّم بالأدلة التقنية والتسجيلات الصوتية بينه وبين المقدم الحاج. وبالتالي، أمام القاضي مهمة الإجابة عن السؤال الأساسي بشأن اعتراف زياد عيتاني الذي كرره أمام مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس. لماذا قدّم عيتاني هذا السيناريو التفصيلي؟ وهل تعرّض للضرب والتعذيب فعلاً لانتزاع اعترافاته؟ ولا سيما أنّ وكيله القانوني المحامي صليبا الحاج كان قد تقدّم بدفوع شكلية مطالباً بإبطال التحقيقات الأولية بحجة تسريبها وليس نتيجة تعرضه للضرب. وعلمت «الأخبار» أنّ القاضي أبو غيدا بصدد عقد جلسة الأسبوع المقبل للاستماع إلى الحاج ليتخذ قراره في هذا الملف. وإذا تكونت لدى القاضي قناعة بأن أدلة المعلومات واعتراف إيلي غ. وإفادة المقدم الحاج تسمح بعدم اتهام عيتاني، فمن المتوقع أن يُصدر قراراً بإخلاء سبيل الأخير، قبل إصدار قرار اتهامي بحق الحاج وغ، ومنع المحاكمة عن عيتاني (أي تثبيت براءته). وقد أعلن المحاميان صليبا الحج ورامي عيتاني وكيلا عيتاني، أنهما «ينتظران إحالة الملف على قاضي التحقيق الأول رياض أبو غيدا، مطلع الأسبوع المقبل للنظر بطلب تخلية السبيل على ضوء المعطيات الأخيرة المستجدة، وآخرها الادعاء الصادر بحق بعض الأشخاص».
ويوم أمس، اجتمع المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود مع المفوض لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس ومعاونه القاضي هاني حلمي الحجار للتداول بشأن الملف الذي أحاله الأول على النيابة العامة العسكرية بتاريخ 7/3/2018 في قضية إيلي غ. ــ الحاج. وقد ادعت النيابة العامة العسكرية على الموقوفَين وعلى ثالث مجهول الهوية نقلت مصادر أنّه الفيليبيني مابي، لقيامهم بأدوار مختلفة تفاوتت بين التحريض والاشتراك والتدخل لاختلاق أدلة مادية وإلكترونية غير صحيحة، حول تعامل أحد اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي وعلى تقديم إخبار خطي يحتوي مستندات مزورة إلى المديرية العامة لأمن الدولة، نُسب فيها إليه ارتكاب أفعال جنائية بحسب قانون العقوبات اللبناني، مع معرفتهم ببراءته منها، وعلى التحريض على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية حول تعامل الزميل رضوان مرتضى مع العدو الإسرائيلي وتقديم إخبار بحقه. كذلك ادعى عليهم بجرم شنّ هجمات إلكترونية وقرصنة مواقع وزارات لبنانية ومؤسسات أمنية لبنانية ومصارف لبنانية ومواقع إخبارية ومواقع أخرى مختلفة محلية وأجنبية على شبكة الإنترنت. وقالت مصادر قضائية لـ«الأخبار» إن إيلي غ. اعترف بأنه كان يتواصل مع قرصان فيليبيني، لا يعرف من هويته سوى اسمه الأول، مابي، الذي يُعتقد أنه اسم مستعار. وقال إيلي إن مابي ساعده تقنياً في عمليات القرصنة والاختلاق التي نفذها.
(الأخبار)




بلال بن رباح عاد

بعد عشرات الاعتصامات التي نفذها أهالي سجناء أحداث عبرا أمام مساجد عدة في مدينة صيدا، كما في بعض ساحاتها وأمام دار الإفتاء، نفذ هؤلاء، أمس، اعتصاماً أمام مصلى بلال بن رباح في عبرا، الذي كان يتخذه الشيخ الموقوف أحمد الأسير مقراً له قبل معركة عبرا (2013). واللافت للانتباه أنّ التجمع تحوّل بعد بعض الوقت إلى مسيرة جابت «المربع الأمني» السابق للأسير، ورفعت لافتات وأطلقت هتافات تطالب بالعفو العام.