تعليقاً على ما ورد في «الأخبار» (21/2/2018) بعنوان «الزين لم يؤسس المقاصد» حول بيان للدكتور كمال جابر والمهندس حسن بيطار ذكرا فيه أن الجمعية «محصورة بأبناء النبطية منذ تأسيسها حسب نظامها الداخلي ولم يكن يوسف الزين من سكان البلدة... ولم يكن موجوداً حين أسّست جمعية المقاصد في النبطية»، أود أن أوضح هنا ما يلي:

أولاً، ورد في منشور المقاصد الرسمي لسنة 1926 ص 12 عن تاريخ إعادة إحياء الجمعية: «واتخذت نادياً لها غرفة في المدرسة العلمية بالنبطية عني بترميمها وإصلاح أمرها المحسن الفاضل يوسف بك الزين وأخوه الحاج حسن الزين... ولا تزال (المقاصد) شاكرة لأعمال الذين وازروها وقاموا بتأييدها أثناء الفتن التي قامت ضدها وعلى رأسهم صاحب السعادة والفضل يوسف بك الزين وليست هي بأولى مآثره الصالحة في سبيل العلم والخير». وكرّر القصة نفسها مؤرخ جبل عامل الشهير محمد جابر آل صفا في كتابه ص 265: «بقيت المدرسة الحميدية خراباً منذ عام 1906 ما يقرب من عشرين عاماً حتى نهض الزعيم الأريحي يوسف بك الزين فجدد بنيانها وأنفق على المشروع ألف ليرة ذهب.... واستلمت إدارتها جمعية المقاصد الخيرية».
ثانياً، من منشور المقاصد لسنة 1994 ص 7: «قاد مسيرة الجمعية بحكمة وإخلاص ثمانية عشر عضواً ورئيس تولوا إدارتها وبذلوا جهوداً مضنية محاولين الارتقاء بجبل عامل الى أعلى درجات الرقيّ والازدهار في عهد المرحومين الشيخ أحمد رضا والشيخ سليمان ضاهر والمرحومين محمد جابر وعبد اللطيف فياض وبدعم ورئاسة يوسف بك الزين»، و«عام 1960 انتخب الزعيم يوسف بك الزين رئيساً لجمعية المقاصد في النبطية...».
ثالثاً، ما نُقل عن الأستاذ سعد الزين في مقاله مختصرة في جريدتكم (19/2/2018) أن المرحوم النائب يوسف الزين كان من مؤسسي جمعية المقاصد. وبأي حال علاقة يوسف الزين بالمقاصد والنبطية هي علاقة عضوية وتاريخية كما ذُكر في منشور سنة 1926: «فثبت أبناء الجمعية وأنصارها ثبات الأبطال وقام بنصرتهم رجل الغيرة والمروءة يوسف بك الزين. فكان ظهوره بذلك سداً حائلاً دون تفاقم الشر وسبباً لفوز الحق والجمعية». فنعم يوسف الزين لم يكن من مؤسسي المقاصد، ولكن كان سداً وسنداً وداعماً ورئيساً كما ورد في المنشورين.
رابعاً، ذكر بيان الدكتور جابر والأستاذ بيطار«أن الجمعية محصورة بأبناء النبطية منذ تأسيسها بحسب نظامها الداخلي». وهذا غير دقيق. فحسب نظامها الداخلي سنة 1926 ص 21، شرط الانتساب كان أن يحسن العضو القراءة والكتابة.
مع فائق الاحترام لأعضاء وإدارة الجمعية وأهلنا في النبطية وقضاء النبطية