مع إعلان رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري أسماء مرشحيه للانتخابات النيابية في جميع الدوائر، وبينهم النائب محمد الحجار عن المقعد السنّي في دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف وعاليه)، أيقن البرجاويون بالصوت والصورة أن لا نصيب لبلدة برجا، وهي الأكبر في إقليم الخروب (15 ألف ناخب) في كل مقصورات القطار الأزرق.

لسان حال الشارع البرجاوي، غداة الإعلان الحريري، أنَّ بلدتهم «تحرَّرت» من وصاية الإقطاع السياسي الجديد والقديم، بعدما استبعدها الحريري وقبله النائب وليد جنبلاط من حساباتهما الانتخابية؛ الأول اختار الحجار من شحيم، والثاني استبدل علاء الدين ترو، وهو من برجا، بالمرشح بلال عبد الله من شحيم أيضاً.
بنظرِ فئة وازنة من البرجاويين أنَّ بلدتهم تستبعد وتعاقب نتيجة مواقفها، سواء في رفضها خطة طمر النفايات في الإقليم أو تمردها في الانتخابات البلدية الأخيرة. هؤلاء يقولون إن جنبلاط فعلها وأخرج برجا من المعادلة السياسية، وحاول «حشر» الحريري، باعتبار أنَّ المرشحين عن المقعدين السنيَّين في الشوف وعاليه ضمن تحالف جنبلاط ــ الحريري هما من بلدة شحيم حصراً.
كيف ستردّ برجا في السادس من أيار؟
تقول شخصية برجاوية وازنة إنَّ الرد الأول يكون بالالتفاف حول مرشحٍ قوي من بين المرشحين السبعة من أبناء البلدة، بما يضمن وصول برجا إلى الندوة البرلمانية، وثانياً أن يكون المرشح جزءاً من خيار انتخابي يملك حظوظ الخرق والفوز.
وبعدما حسم أمر تحالف المستقبل والاشتراكي (الحجار وعبدالله)، حُسم ترشُّح اللواء المتقاعد علي الحاج على لائحة الحزب الديمقراطي اللبناني والتيار الوطني الحر، على أن تذلل عقدة المقعد السنّي الثاني في الأيام القليلة المقبلة، في ظل توجّه أرسلاني بأنَّ يتمثل الإقليم بمرشحين سنيين من شحيم وبرجا، في وقت يبرز فيه ترشيح الوزير طارق الخطيب من قبل التيار الوطني الحر، الأمر الذي يهدّد بعدم اكتمال التحالف. وفي هذا الصدد، تشير مصادر متابعة لـ«الأخبار» إلى أنَّ «المفاوضات مستمرة حول هذه النقطة، وستحسم خلال الأسبوع الحالي»، وتكشف أنَّ «التواصل قائمٌ أيضاً بين التيار الحر والجماعة الإسلامية»، لافتةً إلى أنَّ «الخيار لدى الوطني الحر في حال لم يتحقق تحالفه مع الديمقراطي، هو التحالف مع الجماعة الإسلامية، ودعم مرشح من برجا، هو المرشح سلام سعد، للاستفادة من خمسة آلاف صوت من مناصري الجماعة في إقليم الخروب».