■ في الإحصاء الأخير الذي أصدرته «إدارة الإحصاء المركزي اللبناني» و«الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني» حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان، تبيّن أنّ نسبة الفلسطينيّين المتزوجين من لبنانيات تبلغ 2.7% فقط. ما هو تعليق الحملة على هذه الأرقام؟


أودّ التّأكيد بدايةً أنّ موقفنا الأساسي في الحملة لا يرى في الأرقام أهمية، فالحقّ لا يُقاس بها، ولكن مع وجود هذا الإحصاء، خصوصاً أنّه صادر عن جهةٍ رسميّة، فإننا سعيدون لسقوط حجّة المعترضين على عدم منح الجنسية للأم المتزوّجة من فلسطيني. هؤلاء الذين يستند حديثهم على مبدأ أنّ منح الجنسيّة سيؤدّي إلى توطين جميع الفلسطينيّين في لبنان. ولا يسعني هنا القول سوى أنّ كلامهم عنصريّ لأنّهم يخيفون اللبنانيين من الفلسطينيين، وذكوري لأنّهم يحرمون المرأة من حقّ أولادها بالجنسية في الوقت الذي يحقّ للرّجل الزواج ممّن يريد ومنح أولاده وزوجته الجنسية والحقوق كافّة.

■ أشرتِ في إحدى مقابلاتك إلى أن لجاناً مناطقية انبثقت عن حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» ستعمل انتخابياً ضدّ كل مرشح ساهم في عدم وصول المرأة الى حقها الكامل في المواطنة. اليوم، مع اقترابنا من موعد الانتخابات النيابية، ما هي الخطوات الّتي تعمل عليها تلك اللّجان لتحقيق هذا الهدف؟

نحن مواطنات، لنا الحقّ أن ندعم ونقاطع من نريد من المرشحين. سنفعل هذا انطلاقاً من قاعدة وقوف المرشّح مع حقّ منح الأم المتزوّجة لأبنائها أو اعتراضه عليه. ستكون لنا خطواتٌ على الأرض، كما أننا سننشر جميع الوثائق والكلام الّذي وصلنا من هؤلاء. انطلاقاً من هنا، نعلن دعمنا للوزير السابق زياد بارود ونحن سعيدون جدّاً لأنّه أعلن ترشّحه للانتخابات، وسنعلن لاحقاً موقفنا من باقي المرشّحين.

■ يلاحظ الكثيرون وجود بعض الخلافات بين حملة «جنسيتي حق لي ولأسرتي» وحملات أخرى تعنى بمسألة منح الجنسية للأم اللبنانية المتزوّجة من أجنبي، ما السبب؟ ولمَ لا يوجد عملٌ مشترك خصوصاً أن المطلب واحد؟ وأين أصبح عمل الحملة اليوم؟ ما هي أبرز إنجازاتها؟

لدينا اختلاف في المبدأ مع الحملات الأخرى. بالنسبة لنا، السقف المطلبي عالٍ، ونحن لن نساوم على موضوع الأزواج ولا على الشّق المتعلّق بالفلسطينيين. نحن حملة نسوية، أي أنّها تعتمد على العنصر النسائي بحد ذاته، كما أننا حملة إقليمية بدأت في عام 2001 من لبنان إلى العالم. مع ذلك، لا مانع من أن نقوم بتحرّكاتٍ مشتركة، وإن كنت أشدّد على مسألة الخلاف المبدئي بيننا.
من أبرز الإنجازات التي استعطنا تحقيقها خلال هذه الفترة الطويلة نسبياً هي «إقامات المجاملة» التي أطلقها الأمن عام 2010، بناءً على كتاب وزير الداخلية حينها زياد بارود والتي سهّلت أمور أبناء النساء اللبنانيات المقترنات بأجنبي وأزواجهنّ. وكان ذلك استجابة لطالب حملتنا. وفي عام 2011، تابع وزير الداخلية مروان شربل عمل سلفه بأن سهّل كذلك مسألة إجازات العمل التي أصبحت مجانية لأزواج اللبنانيات الأجانب. وفي ما يتعلّق بهذه المسألة، أودّ الإشارة إلى أنّ وزير العمل الحالي محمد كبارة لم يفِ بوعوده التي أطلقها العام الماضي بأن يستثني أبناء اللبنانيات المتزوجات من أجانب من قراره الّذي طلب بموجبه تنظيم محاضر ضبط وتوقيف للعمال الأجانب. من جهة أخرى، ثمة ما كان مخيباً في بعض النواحي. فبرغم أننا كنا مع جهاتٍ عالميّة أخرى، من منظّمي أوّل اجتماع في «جامعة الدول العربية» حول موضوع قانون الجنسية، إلا أنه كان مؤسفاً تبنّي الوفد اللبناني خلال هذا الاجتماع موقفاً سلبيّاً للغاية تجاه قضيّتنا.

* مسؤولة حملة «جنسيّتي حقّ لي ولأسرتي»