نقابة المعلمين إلى الإضراب المفتوح؟


تنفذ نقابة المعلمين إضراباً تحذيرياً، الخميس المقبل، بالتزامن مع انعقاد جلسة لجنة المال والموازنة، رفضاً لأي اقتراح قانون من شأنه فصل التشريع مع القطاع الرسمي وحرمان المعلمين من حقهم بالدرجات الست.
ودعت النقابة الجمعيات العمومية للانعقاد، للتصويت على الإضراب التحذيري وتفويض النقابة إعلان الإضراب المفتوح عند لمس أي محاولة لحرمان المعلمين حقهم.
وأعلنت النقابة أنها متيقظة للمحاولات المتكررة والفاشلة لفصل التشريع في القطاعين العام والخاص، وآخرها ما دس في مشروع الموازنة لعام 2018 والذي من شأنه تقسيط الدرجات الست لأفراد الهيئة التعليمية التي أقرها القانون 46/2017 على ثلاث سنوات من تاريخ القانون، ويكون بذلك قد خسر المعلمون حقهم بالمفعول الرجعي للدرجات ومن عدم مساواتهم بزملائهم في التعليم الرسمي.
واستغربت ربط الدرجات الست لمعلمي القطاع الخاص بالموازنة العامة، وتتخوف من أمر ما يحاك ضد التعليم الخاص، وخصوصاً مع الغموض الذي ترافق بمشروع الموازنة والتعديل المقترح.

موظفو الإدارة العامة إلى المواجهة

الإضراب المفتوح وإقفال الإدارات، هذا ما تلوّح به رابطة موظفي الإدارة العامة، احتجاجاً على رفع ساعات الدوام إلى الرابعة عصراً تحت ضغط رجال الدين الذين يطالبون بخفض ساعات عمل يوم الجمعة إلى الحادية عشرة ظهراً، كما كانت سابقاً. الرابطة تطالب بإصدار قانون معجل مكرر يقضي بالعودة عن زيادة الدوام إلى 35 ساعة أسبوعياً، والاكتفاء بتوزيع الساعات الخمس ليوم السبت على باقي أيام الأسبوع.
الموظفون نفذوا أمس إضراباً تحذيرياً، بعدما تسرب إليهم بأن تعديل الدوام جرى إرساله، في طي مشروع قانون الموازنة العامة، ليصبح على الشكل الآتي: تمديد الدوام من الثالثة والنصف حتى الرابعة عصراً أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، على أن ينتهي، الجمعة، عند الحادية عشرة بدلاً من الثالثة والنصف (حالياً تخصص ساعتان من الحادية عشرة حتى الواحدة ظهراً لإداء الصلاة)، فيما السبت والأحد يوما عطلة.
الموظفون التزموا الإضراب باستثناء خروق بسيطة. وهم يستعدون للمواجهة ضد تعديل الدوام الصادر بقانون سلسلة الرتب والرواتب للأسباب الآتية:
– رفض حصر التقشف بالموظفين الإداريين الذين تشكل رواتبهم 10% فقط من عبء رواتب القطاع العام دون المساس بدوامات باقي القطاعات.
– اعتبار أن سلسلة الرتب والرواتب كانت مقابل زيادة الدوام بشكل عشوائي يناقض حقيقة الأسباب الموجبة للحصول على السلسلة، وهو غلاء المعيشة وتصحيح الرواتب منذ 20 سنة، وهي ليست منة من أحد بل حق مشروع للموظف.
– التعديل يمنع المرأة من العمل لكونه يتسبب بإبعادها عن أولادها وعائلاتها ومسؤولياتها من دون تغيير في دوام المدارس والتي تصرف تلامذتها عند الثانية بعد الظهر ليتشردوا بانتظار أمهاتهم.

متعاقدو «اللبنانية»: فرّغونا قبل الانتخابات

طلب رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب من الأساتذة المرشحين للتفرغ عدم الإضراب والتعطيل، بحجة تهديد بعض عمداء الكليات بإلغاء عقود المرشحين للتفرغ، على خلفية التحرك دفاعاً عن تفريغ 568 أستاذاً متعاقداً، في حين أن رئاسة الجامعة هي الجهة الوحيدة المخوّلة فسخ العقود.
أيوب كان يتحدث إلى المتعاقدين المعتصمين أمام الإدارة المركزية في المتحف، حيث أعلنوا من هناك إضراباً لثلاثة أيام، ابتداءً من يوم الاثنين المقبل كخطوة أولى، للضغط باتجاه إعادة إدراج الملف من جديد على جدول أعمال مجلس الجامعة. وهنا لم يخفوا أنهم سيتحركون باتجاه المكاتب التربوية الحزبية لدعم قضيتهم قبل موعد الانتخابات النيابية. في هذا الصدد يقول أحدهم إن عدم «تفريغنا اليوم قبل الاستحقاق الانتخابي سوف يحرمنا من هذا الحق ويؤجل إقراره لسنتين مقبلتين بالحد الأدنى، نظراً لكون تنفيذ قرار التفرغ يحصل عادة في بداية العام الدراسي في أول تشرين الأول، وبالتالي فإن الإقرار بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة لن يكون أمراً بهذه السهولة». المعتصمون لوحوا بأن يترافق الإضراب مع إقفال البوابات الرئيسية لكليات الجامعة.
المفارقة أن يحتج الأساتذة على إطاحة التوازن الطائفي، في الجلسة الأخيرة لمجلس الجامعة، «لملف أكاديمي أشبع درساً يضم نحو 570 مستحقاً مستوفين للمعايير الأكاديمية والقانونية واختيروا بواسطة سوفت وير وبلا تدخل بشري»، ويطالبوا في الوقت عينه باجتراح نص مواز يحفظ «التوازن الوطني» بعد إقرار ملفهم!
عشية الاعتصام، ناشد أيوب إبعاد الجامعة عن الصراعات السياسية عشية الانتخابات، موضحاً ملابسات ما أطلق عليه اسم «ملف التفرغ». وقال إنّ دراسة الملف انطلقت من وجود أساتذة استوفوا شروط التفرغ ورفعت أسماؤهم في حينه، ولكن جرى استثناؤهم في قرارات مجلس الوزراء في عامي 2008 و2014.
كذلك تم تضمين أسماء أساتذة استوفوا شروط التفرغ منذ عام 2014، تاريخ آخر قرار تفرغ أصدره مجلس الوزراء، مع مراعاة الأقدمية وسن المرشح. وقد راعى الملف ضرورة استبدال المتقاعدين، منذ عام 2015، وفق حاجة كل كلية.
ووجود حاجة ماسة إلى أساتذة في اختصاصات نادرة وواعدة، ووضع لوائح تراتبية لمستوفي شروط التفرغ حيث تملأ الشواغر سنوياً من هذه اللوائح وفق التسلسل الوارد فيها. وقد شكلت لجنة درست 989 ملفاً على امتداد 40 جلسة، واختير فقط 568 أستاذاً. أما الكلام على إضافة أسماء بشكل استنسابي لأشخاص من غير مستوفي الشروط الأكاديمية وعددهم 183 اسماً، فهو غير صحيح، بحسب أيوب، والصحيح هو أن هذا العدد صادر مما تقدمت به الكليات والمعاهد نفسها، بموافقة العمداء وممثلي الأساتذة، تحت مسمى «الحاجات الملحة»، أي تلك التي تتطلب اختصاصات جديدة ومستحدثة، والتي تستوجب ــ استثنائياً ــ تجاوز المعيار الإداري الأكاديمي.