نجحت قناة «أم تي في» في استقطاب الإعلامي مرسال غانم، نجم برنامج «كلام الناس» لأكثر من عقدين على قناة «أل بي سي آي»، بعرضٍ مغرٍ ماديّاً ومهنيّاً. وجاء عرض «أم تي في» في وقت ازدادت فيه حدّة الخلافات بين غانم من جهة، ورئيس مجلس إدارة «أل بي سي آي» بيار الضاهر وزوجته رندا الضاهر من جهة أخرى، بعد سنوات من الصراع «المضبوط». وتفاقم الخلاف بين الطرفين في المرحلة الأخيرة بسبب قرار رندا الضاهر وضع يدها كليّاً على برنامج «كلام الناس»، رغم أن غانم لم يكن يوماً يملك وحده قرار البرنامج. ولم يسبق لغانم أن وقّع عقد عمل مع «أل بي سي آي». وحين طُرح عليه الأمر قبل فترة، لم يقبل بذلك. وبحسب المعلومات، فإن الضاهر قرّر أخيراً ضمّ «كلام الناس» إلى جملة الخدمات التي يقدّمها عبر «الباقة الانتخابية» التي يعرضها على المرشّحين في موسم الانتخابات النيابية، وتتضّمن تغطية في نشرة الأخبار ونقلاً مباشراً لأنشطة المرشح ومقابلات معه ضمن البرنامج السياسي الصباحي وبرامج الترفيه و«كلام الناس»، مقابل مبلغ «مقطوع» هو مليون دولار أميركي للباقة كاملة.

ولم يعرف بعد موعد بدء غانم ببرنامجه الجديد، وإن كان قبل الانتخابات أو بعدها، خصوصاً أن أي برنامج حواري جديد يحتاج إلى «ديكور» وفريق عمل وإعداد. وقالت مصادر في قناة «المر» لـ«الأخبار» إن مرسال سيبدأ بتقديم مقابلات على الهواء فور انتقاله إلى «أم تي في»، بعد التاسع والعشرين من الشهر الجاري، من دون أن يعني ذلك أن برنامجه سينطلق في هذا الموعد، إذ من المتوقع أن يجري مقابلات خاصة للمحطة.
وأصدر غانم والضاهر بياناً قالا فيه إن خروج الأول من المحطة «افتراق في التعاون وليس فراقاً في النضال الإعلامي والحريات».
انتقال غانم إلى موقعه الجديد وتوقيعه العقد يوم الإثنين الماضي، أغضبا الإعلامي وليد عبّود الذي يقدّم برنامج بـ«موضوعية» على «أم تي في» منذ سنوات، وهو مدير الأخبار أيضاً في المحطّة. فرئيس مجلس إدارة «أم تي في» ميشال المر أبلغ عبود أمس أن برنامجه سيتوقف بعد انضمام غانم إلى القناة، ليتولى الأخير تقديم البرنامج السياسي الليلي الوحيد على الشاشة الجديدة. ولم يتّضح بعد إن كان عبّود سيستمر في مهمّته كمدير للأخبار ويتخلّى عن برنامجه، أو أنه سيترك قناة «أم تي في» نهائيّاً.
(الأخبار)