يُقلِق الأساتذة والمعلمين المتقاعدين أن «تدس» في مشروع موازنة العام 2018 مادة تنقض على ما أصبح حقوقاً مكتسبة بموجب المادة 18 من قانون سلسلة الرتب والرواتب.

وكانت المادة 18 قد نصت على إعطاء المتقاعدين قبل نفاذ القانون زيادة بنسبة 25% من أساس معاشاتهم التقاعدية (85%)، اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون، أي في 21 آب 2017، وبعد عام واحد تدفع زيادة مماثلة (25%)، وفي عام 2019، يدفع الباقي بكامله.
أما المادة 43 الجديدة فتحتسب الزيادة بتطبيق متوسط نسبة الزيادة المئوية التي حصل عليها الموظف المماثل في الخدمة الفعلية وذلك، بحسب الجداول الملحقة بقانون السلسلة، أي من دون الدرجات.
وورد في الأسباب الموجبة لهذه المادة أنّ احتساب معاشات المتقاعدين تتطلب 6 سنوات لإنهائها وفق المادة 18 من القانون النافذ، الأمر الذي استغربه المتقاعدون في التعليمين الأساسي والثانوي، باعتبار أن احتساب الـ 25% التي حصلوا عليها في السنة الأولى لم يتجاوز يومين، وأن الاحتساب وفق الـ43 هو ما سيتطلب وقتاً لأنّ ذلك يستوجب العودة إلى راتب الموظف الموازي لراتب كل متقاعد.

يتطلع المتقاعدون إلى إلغاء المادة الجديدة


الرابطتان طالبتا بإلغاء المادة لانعكاساتها السلبية على معاشات المتقاعدين، وضرورة احتساب الدفعة الثالثة من الزيادة المقرّة في المادة 18 في بداية العام 2019، وليس في أيلول 2019.
وكان المتقاعدون طالبوا وزير المال علي حسن خليل بتوضيح النص المسرب في قانون الموازنة، ولفتوا نظره إلى أن نسبة الزيادة لم تكن واحدة في جميع مكونات القطاع العام أي العسكريين وموظفي الإدارة العامة والأساتذة والمعلمين، وأن زيادة المعلمين وفق الجداول ومن دون الدرجات الست المعطاة لمن هم في الخدمة زهيدة جداً ولا تتجاوز 300 ألف ليرة. وقد يصل الفارق بين معلم تقاعد قبل إقرار السلسلة وآخر تقاعد بعد إقرار السلسلة مليون ليرة، باعتبار أن الأخير أخذ زيادة الـ 85% دفعة واحدة.
وكان ممثلو الرابطتين زاروا أمس كل من النواب ابراهيم كنعان وعلي فياض وغسان مخيبر وهنري الحلو. ونقلوا عن كنعان قوله إنه تم الاتفاق مع وزير المال على عدم التراجع على أي زيادة أقرت في 2017، والسعي لإعادة صياغة المادة 43 عندما تدرس، الإثنين المقبل، مع المواد المتفرقة الأخرى في لجنة المال والموازنة النيابية.
مصادر المتقاعدين أوضحت أنّ رئاسة المجلس النيابي كانت على دراية مسبقة بمضمون المادة 18، ما يفترض أن تكون الاعتمادات مؤمّنة. وتلفت المصادر النظر إلى أنّ الاحتساب الجديد قد يرفع معاشات متقاعدي بعض القطاعات بدلاً من أن يخفضها.