أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن الكلام عن أن خرق «لائحة الأمل والوفاء» بمقعد شيعي واحد يساوي المقاعد الـ 127 الأخرى في مجلس النواب، هو كلام «سعودي»، مشيراً إلى أن التحالف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية في دائرة البقاع الثالثة جاء بإيحاء سعودي أميركي، «وهما لم يتحالفا، سياسياً، سوى في هذه الدائرة». وأكّد أن ما أعلنه الأسبوع الماضي عن استعداده للذهاب شخصياً إلى البقاع لدعم لائحة المقاومة «كلام جدي»، لافتاً إلى أنه أبلغ المسؤولين عن حمايته بهذا الأمر، ليأخذوا في حسبانهم استعداده للمخاطرة الأمنية.

وفي لقاء داخلي مع الكوادر الحزبيين في منطقة بعلبك الهرمل وزحلة، أمس، سأل نصرالله: «لماذا تتركّز حملة الانتقاد على منطقة بعلبك ـــ الهرمل، فيما لا نسمع انتقاداً لأداء النواب والوزراء في الضاحية الجنوبية أو في الجنوب؟»، مشيراً الى أن القانون النسبي بطبيعته «سيمكّن الفريق الآخر من تحقيق خرق في مناطقنا، كما يمكّننا من استعادة مقاعد في مناطق أخرى في المقابل».

نصرالله: تحالف القوات ــ المستقبل في البقاع الشمالي بإيحاء سعودي ــ أميركي


وكرر نصرالله أنه ليس كل من هم في لوائح مقابلة للائحة «الأمل والوفاء» خصوم للمقاومة، «فهناك التيار الوطني الحر، وهناك حلفاء آخرون في خطنا نفسه». لكنْ هناك أيضاً مرشحون لقوى أيدت الجماعات المسلحة وقدمت لها الدعم المادي والإعلامي والسياسي وقامت بزيارتها ومنعت الجيش اللبناني لسنوات من حسم المعركة معها. ولفت الى أن بعض المرشحين مع هذه الجهات كانوا سابقاً في سدة المسؤولية، فما الذي قدّموه؟ مشيراً إلى أن ترشح هؤلاء سيزيد في حجم الحاصل الانتخابي للقوى التي يترشحون معها، من دون أن يستفيدوا هم من ذلك.
وكرر نصرالله أن حزب الله سيولي ملف مكافحة الفساد أولوية في المرحلة المقبلة، وسيتم تشكيل فريق عمل متكامل لمتابعة هذا الأمر بكل جدية. كما كرر التحذير من تركيب 17 ملياراً من الديون الجديدة على لبنان في مؤتمر باريس، مشيراً إلى أن هذه الديون ستأتي إلينا بشروط البنك الدولي.
في الإطار عينه، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أمس، إن «ما يحصل اليوم في بعلبك ـــ الهرمل ليس مجرّد عمليّة انتخابيّة، بل انقلاب تاريخي. فالقضيّة ليست مجرّد انتخاب نائب أو عدمه، وإنما هي أكبر من ذلك بكثير. القضيّة مرتبطة بوجودنا، فإما أن نكون موجودين أو لا». أضاف: «في 7 أيار، سيكون لنا نائب فعلي في منطقة بعلبك ـــ الهرمل، للمرّة الأولى منذ زمن بعيد».

زحمة إعلان لوائح
من جهة أخرى، بدءاً من اليوم وحتى الأحد، سيكون تيار المستقبل على موعد مع إعلان لوائحه في مختلف المناطق. يبدأ اليوم من بيروت الثانية، وأيضاً من زحلة حيث يعلن مع التيار الوطني الحر لائحتهما في مؤتمر صحافي يعقد في فندق القادري عند الخامسة مساء، بعد حسم اسم المرشح الأرمني في اللائحة، لمصلحة ماري جان بيلاجكشيان، بالتنسيق مع حزب الطاشناق. أما يوم غد، فسيكون المستقبل على موعد مع إعلان لائحته في عكار، والأحد في طرابلس، حيث سيشارك الرئيس سعد الحريري شخصياً في احتفالَي إعلان اللائحتين. وتضم لائحة المستقبل في عكار كلاً من: طارق المرعبي ومحمد سليمان ووليد البعريني عن المقاعد السنية، هادي حبيش عن المقعد الماروني، خضر حبيب عن المقعد العلوي، جان موسى ووهبي قاطيشا عن مقعدي الأرثوذكس.
والثنائي نفسه حسم أسماء مرشحيه في بعلبك – الهرمل، إذ ستضم اللائحة، التي يعلن عنها عند الرابعة من بعد ظهر السبت من إيعات، كلاً من: أنطوان حبشي، يحيى شمص، خضر طليس، رفعت المصري، محمد سليمان، غالب ياغي، محمد حمية، بكر الحجيري، حسين صلح وسليم كلاس.
وفي مقابل إنجاز المستقبل لوائحه في معظم الدوائر، تبقى دائرة البقاع الغربي عالقة، بانتظار حسم تحالفه مع التيار الوطني الحر. الخلاف بينهما لا يزال قائماً بشان اسم المرشح الماروني على اللائحة. هل يكون هنري شديد، كما يطالب المستقبل أم مرشح التيار الوطني الحر شربل مارون؟
منافسو تيار المستقبل في عكار لم ينجزوا تحالفهم بعد. أعاد رفض الوزير جبران باسيل انضمام وجيه البعريني إلى اللائحة خلط الأوراق مجدداً، وأدى إلى وجود لائحتين بعد رفض 8 آذار التخلي عن البعريني. وستضم الأولى التيار الوطني الحر (أسعد درغام وجيمي جبور)، محمد شديد عن الجماعة الإسلامية، إضافة الى النائب السابق محمد يحيى، ومحمود حدارة. وبالرغم من أن المفاوضات لا تزال مستمرة مع التيار الوطني الحر، إلا أن نواة اللائحة الثانية صارت واضحة، وأبرز وجوهها: وجيه البعريني، مرشح تيار المردة النائب السابق كريم الراسي، مرشح الحزب القومي إميل عبود والمرشح عن المقعد العلوي حسن السلوم. وقد بدا لافتاً تأكيد دعم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للائحة الأخيرة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي لها، إلى جانب تحصيل عدد من المقاعد، هو التصدي للائحة التيار الوطني الحر ومنع فوزها بأي مقعد.

جعجع: ما يجري في بعلبك الهرمل ليس مجرد انتخابات، بل انقلاب تاريخي


بدوره، أنجز الوزير السابق أشرف ريفي اللائحة التي سيخوض بها معركة عكار وتضم: أحمد جوهر، بدر اسماعيل، إبراهيم مرعب، إيلي سعد، جوزيف وهبة وزياد بيطار وأحمد رستم، وسيتم الإعلان عنها مطلع الأسبوع المقبل.
كما ستترأس رئيسة حزب الـ 10452 رلى المراد لائحة نساء عكار، التي تضم خمس نساء هن: عن المقعد السني: رلى المراد، غولاي الأسعد وسعاد صلاح، وعن الموارنة ماري الخوري، ونضال كرم سكاف عن أحد مقعدي الروم الأرثوذكس، في حين لم تتضمن اللائحة أي مرشحة عن المقعد العلوي.
أما اللائحة السادسة التي تنافس في عكار، فستكون لـ«تحالف وطني»، وستعلن عن مرشحيها عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم، قرب مطار القليعات. وتضم: الدكتور علي عمر، الدكتور كمال خزعل، العميد باسم الخالد والعميد جورج نادر.
في دائرة النبطية ــ بنت جبيل ــ مرجعيون ــ حاصبيا، يتوقع الإعلان عن لائحتين معارضتين، الأولى للحزب الشيوعي والمستقلين، والثانية تضم تحالف المستقبل ــ التيار الوطني. وتنضم هاتان اللائحتان إلى لائحة «فينا نغير» التي أعلنها أحمد الأسعد ولائحة «الأمل والوفاء» التي يعتزم حزب الله وحركة أمل الإعلان عنها يوم الأحد المقبل في النبطية.
وقد شكّل انضمام المرشحين مصطفى بدر الدين ونديم عسيران الى لائحة المستقبل ــ التيار الوطني إرباكاً للحزب الشيوعي، بعدما كان وجودهما على لائحته بحكم المؤكد. وعليه، فإنه يرجّح أن تضم لائحة الشيوعي: هالة أبو كسم (أرثوذكسية)، عاطف مداح (درزي)، سعيد عيسى (سني)، خليل ريحان، فاديا بزي، علي الحاج علي وأحمد مراد (شيعة).
إلى ذلك، يبدو أن الاتفاق الذي أنجز في الشوف وعاليه بين التيار الوطني والنائب طلال ارسلان قد انعكس على دائرة بعبدا، حيث انضم المرشح سهيل الأعور إلى لائحة التيار وحزب الله وأمل، إلا أن إصرار التيار على حصوله على ثلاثة مرشحين سيؤدي عملياً إلى ابتعاد جو حبيقة عن اللائحة.