بدأت التحالفات في عكار تتبلور أمس، مع إعلان تشكيل لائحة "عكار القوية" التي تضمّ التيار الوطني الحرّ، ولائحة قوى 8 آذار برئاسة وجيه البعريني. ومن المُفترض أن يُعلن اليوم رسمياً عن لائحتي "المستقبل" و"التيار الوطني الحر". ليست الأمور في عكار سهلة. فقد أدى انقسام الأحزاب والتيارات السياسية الأساسية على ثلاث لوائح إلى تعديل مجرى المسار الانتخابي، خصوصاً بعد تصريح رئيس المردة سليمان فرنجية، الذي قال فيه إن هدف المعركة في عكار منع فوز التيار الحر بأي مقعد انتخابي.

وتبدو معركة اللافتات والصور (150 لوحة إعلانية جديدة زرعت في أقل من أسبوع) أقوى من غيرها، خصوصاً عند مدخل العبدة. صور ولافتات لم توفر أيّ من أعمدة الكهرباء، بالرغم من تعميم وزارة الداخلية الذي كان حاسماً لجهة منع رفع صور المرشحين في الشوارع وحصر الأمر باللوحات الإعلانية.
وقد رست خريطة التحالفات في دائرة عكار، بعد الاتفاق السياسي بين المردة والعلويين والحزب القومي، على دعم لائحة 8 آذار التي يرأسها البعريني وتضم كلاً من: كريم الراسي (المردة)، المرشح القومي إميل عبود، والمرشح عن المقعد العلوي حسن السلوم، وعن المقعد الماروني مخايل الضاهر، وحسين المصري (منسّق عام تيار المستقبل سابقاً)، واللواء عدنان مرعب.

افتراق التيارات والأحزاب الوطنية جاء نتيجة تحالفات سياسية على مستوى القيادة


في المقابل، مضى التيار الوطني الحر وحيداً في تشكيل لائحة "عكار القوية"، التي تضمّه (ممثلاً بأسعد درغام وجيمي جبور) إلى رياض رحال، ومحمد شديد عن الجماعة الإسلامية، والنائب السابق مصطفى علي حسين عن العلويين، بالإضافة الى النائب السابق محمد يحيى، ومحمود حدارة.
وقد واجهت لائحة 8 آذار العديد من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد انضمام منسّق تيار المستقبل حسين المصري إليها بتزكية من وجيه البعريني، علماً بأن المصري شغل منصب مدير مستشفى حلبا الحكومي بالوكالة بغطاء من تيار المستقبل.
في المقابل، أدت الاصطفافات الواضحة في تحالفات عكار الى تعاطف مع التيار الوطني الحر، حيث عمد النائب السابق عبدالله حنا من بلدة رحبة (أكبر بلدة أرثوذكسية) إلى سحب ترشيحه بعد لقائه الوزير جبران باسيل في مكتب التيار في سن الفيل، ودعا في بيان له "المؤيدين إلى البقاء على خط الاعتدال القوي القائم على تحصيل الحقوق"، مؤكداً "أن نجاح التيار الوطني الحر يعدّ نجاحاً لنا في رحبة وفي كل عكار".
أيضاً، أكد المحامي جوزيف مخايل، عقب لقائه الوزير باسيل، دعمه الكامل للتيار الحر، كذلك فعل محمد عجاج إبراهيم (المرشح عن المقعد السنّي).
وقد صعّب افتراق التيارات والأحزاب المعارضة لتيار المستقبل مهمة تأمين الحاصل الانتخابي، حيث كان حصولها على حاصلين مضموناً "في الجيبة"، بينما بات على كل فريق منها اليوم السعي لتأمين حاصل انتخابي واحد، وهو غير مضمون.